في إطار المنافسة الانتخابية على رئاسة حزب العمل مع أيهود باراك أيد رئيس الحزب الحالي ووزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس إجراء مفاوضات بين تل أبيب ودمشق وطرح خطة خريطة طريق جديدة للتوصل إلى حل الصراع مع الفلسطينيين.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بيرتس قوله خلال اجتماع لكتلة حزب العمل في الكنيست امس إنه يؤيد التفاوض مع سورية «ومن دون الإكثار بالكلام فإن الثمن معروف»، في إشارة إلى مطلب سورية بانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان.
وأضاف بيرتس أنه يتوجب عرض خطة خريطة طريق جديدة تندمج فيها مبادرة السلام السعودية وعقد مؤتمر سلام دولي.
وقال «يتوجب أن يتم عرض أفق سياسي واقتصادي أيضا على الفلسطينيين بهدف تقوية المعسكر المعتدل بين الفلسطينيين، إلى جانب عرض افق وأمل لتغيير الواقع الراهن أمام الجمهور الإسرائيلي».
واستعرض بيرتس خطته السياسية الجديدة وقال إنها تتكون من ثلاث مراحل بحيث تكون مدة كل من المرحلة الأولى والثانية 6 أشهر فيما مدة المرحلة الثالثة 18 شهراً.
وأضاف إنه في المرحلة الأولى يتم بلورة واستقرار الواقع الأمني والاقتصادي الجديد والمرحلة الثانية هي مرحلة المفاوضات حول مبادئ الحل الدائم وتوسيع السيادة الفلسطينية، فيما تبدأ بالمرحلة الثالثة المفاوضات المفصلة حول الحل الدائم وتطبيقه.
وقال إنه في إطار المرحلة الأولى يتم أيضا إعادة الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شليت مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين. وأضاف إن وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين سيستند على عمليات تقوم بتنفيذها قوات الأمن الفلسطينية الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس وتنسيق أمني إسرائيلي فلسطيني. وتقضي هذه المرحلة أيضا بتحسين نسيج حياة الفلسطينيين ودفع النشاط الاقتصادي في السلطة الفلسطينية وإزالة بؤر استيطانية عشوائية أقيمت بعد مارس 2001.
وجاءت تصريحات بيرتس غداة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ايهود باراك عن ترشيح نفسه لرئاسة حزب العمل.
وفي وقت سابق قالت صحيفة معاريف أن بيرتس قد اجتمع حتى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية مع مستشاريه لوضع اللمسات الأخيرة على خطة سياسية شاملة ينوي عرضها خلال الأيام القريبة المقبلة في محاولة أن يتميز عن باراك ومرشح الليكود بنيامين نتانياهو، الذي أبدى مقربوه، امس، قلقا من دخول باراك اللاعب الجديد القديم إلى الحلبة السياسية مرة أخرى.«وكالات»