نددت منظمة «هيومن رايتس ووتش» للدفاع عن حقوق الإنسان أمس، بموقف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، واعتبرت تجاهله الانتقادات بشأن إعدام صدام حسين يذكر بالانتهاكات التي ارتكبها النظام السابق، بالتزامن مع تظاهرة مغربية تندد بإعدام الرئيس العراقي الراحل.

وقالت المنظمة في بيان إن «موقف المالكي يذكر بموقف النظام السابق وانتهاكاته لحقوق الإنسان التي مارسها بوحشية».

وتأتي ملاحظات المنظمة ردا على كلمة المالكي في ذكرى تأسيس الجيش العراقي، حين قال إن «إعدام الطاغية لم يكن قرارا سياسيا (...) وتم تنفيذ الحكم القضائي بعد محاكمة نزيهة وعادلة لم يكن يستحقها». وأضاف ان إعدام صدام «شأن داخلي يخص الشعب العراقي وحده».

وتابع بحضور السفير الأميركي زلماي خليل زاد ودبلوماسيين أجانب «نرفض وندين كل التصرفات التي قامت بها بعض الحكومات سواء بشكل رسمي او من خلال وسائل الإعلام المرتبطة بها». وكانت المنظمة طالبت في الماضي الرئيس الراحل بالتوقف عن انتهاك حقوق الإنسان.

من جهة أخرى صرح المستشار السياسي لزعيم قائمة الائتلاف العراقي الموحد عبدالعزيز الحكيم أمس، أن محاكمة وإعدام صدام على يد «الحكومة الوطنية والمنتخبة» أكد قوة هذه الحكومة.

وقال محسن الحكيم في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية «إرنا» إن «قوة الحكومة الحالية تزداد يوما بعد يوم ولن تهدد أية عاصفة كيانها وأسسها القوية». ومع استمرار موجة التنديد الشعبي بإعدام صدام، تظاهر مساء أول من أمس قرابة ألفي شخص في مدينة الدار البيضاء بدعوة من نقابة الاتحاد الديمقراطي للعمل.

وشارك في التظاهرة إلى جانب العمال العديد من الفنانين والكتاب والمثقفين، الذين ساروا في شوارع وسط الدار البيضاء رافعين لافتات تدين احتلال الولايات المتحدة للعراق.

وهتف المتظاهرون بعبارات تدين ما وصفوه بالاغتيال السياسي لصدام حسين وطالبوا «بمحاكمة دولية للمسؤولين في حكومتي الولايات المتحدة والعراق».