سيطرت القوات الاثيوبية والصومالية على مواقع لجأ اليها مقاتلو المحاكم الاسلامية في راس كامبوني اقصى جنوب الصومال في وقت ألغت دبلوماسية أميركية بارزة زيارة غير معلن عنها الى العاصمة الصومالية مقديشو امس اثر كشف وسائل الاعلام عن الرحلة.

واكد مسؤول في الجيش الصومالي امس ان القوات الاثيوبية والصومالية سيطرت على مواقع لجأ اليها مقاتلو المحاكم الاسلامية قرب الحدود الكينية في راس كامبوني.وقال الكولونيل الصومالي عبد الرازق افغبوب الموجود في كيسمايو في الجنوب في اتصال هاتفي ان «قواتنا يرافقها اصدقاؤنا الاثيوبيون هزمت آخر الاسلاميين الموجودين في المنطقة الحدودية (في راس كامبوني)».

واضاف «لم يعد الاسلاميون يسيطرون على شيء (...) القوات الحكومية سيطرت على كافة ارجاء البلاد». ويطارد الجيش الاثيوبي والقوات الصومالية ميليشيات المحاكم الاسلامية منذ فرارها في الأول من يناير من معقلها الاخير في كيسمايو (على بعد 180كلم من كينيا) باتجاه اقصى جنوب البلاد.

الى ذلك الغت مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الافريقية جينداي فريز زيارة غير معلن عنها الى العاصمة الصومالية مقديشو امس اثر كشف وسائل الاعلام عن الرحلة.وساهم تدهور الاوضاع الامنية في مقديشو بدوره فى قرار الغاء زيارة فريز برفقة شبكة (سي ان ان) ووكالة (الاسوشيتدبرس) .

وذلك وفق تصريحات لمسؤولين أميركيين.وكان من المقرر وصول فريز على متن طائرة نقل عسكرية أميركية لتكون اول زيارة لمسؤول اميركي رفيع منذ الانسحاب العسكري الاميركي من الصومال عقب حادثة اسقاط البلاك هوك عام 1994.وتقرر استبدال عملية انتقال فريز على متن طائرة تابعة للامم المتحدة قبيل الاعلان عن الغاء الرحلة.وسادت حالة من التوتر الشديد شوارع العاصمة الصومالية اول من امس بالرغم من قرار الحكومة الانتقالية تأجيل خطة نزع السلاح في مقديشو الى أجل غير مسمى.

ولم تحدد الحكومة الصومالية المؤقتة أسباب تأجيل الخطة التي تأتي وسط احتجاجات شعبية أغلقت خلالها حشود من الصوماليين الشوارع وأضرموا النيران في الاطارات.ويجادل عدد من المحتجين بأن خطة نزع السلاح يجب أن تشمل جميع أنحاء الصومال وليس مقديشو فقط وهو ما تعتزم الحكومة القيام به حال اثبات نجاح الحملة في العاصمة.

من جانب آخر أكد اسماعيل هورة وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية الصومالية، أن طلب الرئيس عبدالله يوسف من ميليس زيناوي، رئيس الوزراء الاثيوبي الخاص بتدريب القوات الصومالية، تم توجيهه إلى كل الدول الجوار.وقال هورة امس إن الاوضاع الحالية التي يعيشها الصومال تحتاج إلى السرعة من أجل إعداد وتدريب الجيش الصومالي لارساء دعائم الأمن والاستقرار في البلاد .

مؤكدا في الوقت نفسه أن مقديشو ستقبل بمساعدة القوات الاثيوبية لحين دخول قوات أممية،وحتى تتمكن القوات الصومالية من لعب الدور الاساسي في حماية الصومال.وأوضح الوزير الصومالي أن الأشخاص والجهات التي تعارض بقاء القوات الاثيوبية في البلاد، هم تابعون لاتحاد المحاكم الإسلامية، مشيرا إلى أن «الأغلبية العظمى من الشعب الصومالي تشارك الحكومة دائما في أي قرارات».