ازدادت لغة الخطاب السياسي بين حركتي «فتح» و«حماس» سخونة، اثر إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» عن أن «القوة التنفيذية» خارجة على القانون ما لم يتم دمجها في الأجهزة الأمنية، إذ ردت هذه القوة مجددا على هذا القرار بمحاولة تبرير وجودها على الساحة، قائلة ان شخصيات متنفذة في الشرطة ترفض تأمين الحماية للمؤسسات في الضفة الغربية، بينما هب رئيس الوزراء إسماعيل هنية لدعم هذه القوة، عبر رفضه حلها، واعتبارها ضمن المنظومة الأمنية لوزارة الداخلية، في وقت طال رصاص الفلتان الأمني استاذا جامعيا في مدينة نابلس.
واتهم الناطق باسم «القوة التنفيذية» التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية اسلام شهوان، عناصر متنفذة في الشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية تتبع لقادة ومسؤولين برفض تنفيذ تعليمات وزير الداخلية القاضية بتأمين الحماية للمؤسسات والجمعيات الخيرية.
وبعض قيادات ومسؤولي حركة «حماس»، الذين كانوا على مدى الأيام الماضية هدفا لما سماه بـ «المجموعات المنفلتة» التي أطلقت النار على كوادر في «حماس» واستهدفت بالتخريب والتدمير مؤسسات وجمعيات خيرية في عدة مدن بالضفة الغربية كما حدث أول من أمس من إطلاق نار على القائم بأعمال وزير الداخلية في رام الله وخطف نائب رئيس بلدية نابلس.
وكشف النقاب عن أن «مجموعات الحماية التي شكلت قبل نحو شهر في الضفة الغربية لحماية المؤسسات والأفراد، جرى اعتقالها جميعا من قبل قوات الاحتلال في وقت لا يسمح المشهد الميداني في الضفة لوزارة الداخلية بردع هؤلاء المنفلتين الذين يستعرضون ساحات تلك المدن بأسلحتهم على مرأى من قوات الاحتلال».
الى ذلك، رفض رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية مساء السبت قرار الرئيس الفلسطيني حل القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية. وقال هنية في تصريح مقتضب للصحافيين في غزة إن«القوة التنفيذية شرعية وقانونية وهي تندرج ضمن الاجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية».
وأضاف«القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية هي قوة شرعية وهي ضمن المنظومة الأمنية لوزارة الداخلية ولها أعمال مشرفة».ومن جانبه وصف سعيد صيام وزير الداخلية الفلسطيني قرار عباس بأنه محاولة للتغطية على ممارسات غير قانونية قامت بها أجهزة أمنية أخرى لم يسمها.
وقال وزير الداخلية سعيد صيام في تصريح للتلفزيون المصري مساء السبت نقلته وكالة أنباء «معا» الفلسطينية «إن تسليط الضوء على القوة التنفيذية خطة مفضوحة ومكشوفة خاصة في الوقت الذي مارست فيه العديد من الأجهزة الأمنية ممارسات غير قانونية ضد أبناء الشعب الفلسطيني».
في هذه الأثناء، قالت مصادر أمنية وشهود إن محاضرا أكاديميا في جامعة النجاح الفلسطينية في مدينة نابلس شمال الضفة أصيب الليلة قبل الماضية، إثر إطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين. وأفادت المصادر بأن مسلحين مجهولين طلبوا من الدكتور مروان القدومي الخروج من منزله وبعد خروجه أطلقوا النار عليه بشكل متعمد وأصابوه بجروح في عدة أنحاء من جسده.
من جهتها، هددت «حماس» بأنها ستقتص من قتلة المواطنين الثلاثة من عائلة الديري الذين قتلوا السبت بشارع المغربي في مدينة غزة. واتهمت الحركة من وصفتهم بالفئة الباغية من عائلة دغمش بارتكاب الجريمة قائلة «إن هذه الجريمة لن تمر من دون عقاب يناسب حجمها»، مطالبة عائلة دغمش برفع الغطاء العائلي عن القتلة حتى تأخذ العدالة مجراها، مشددة على أنها لن تسمح للقتلة ان يتعالوا على الحركة قائلة:« سوف يتم وضع حد لكل هذه الأعمال وتخليص الشعب الفلسطيني من هذه الفئة الباغية».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
