منذ توليه السلطة في إيران قبل عام، لايزال معارضو الرئيس محمود أحمدي نجاد، وبخاصة الإصلاحيين، يتهمونه بعدم الوفاء لشعاراته التي أعلنها في الانتخابات الرئاسية.
ويطرح هؤلاء العديد من الإشكالات سببها وصول نجاد إلى السلطة، فشقيق الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي أكد لـ «البيان» أن نجاد وعد بنشر استحقاقات النفط على موائد الناس، وأنه تعهد بضرب المفسدين بقبضة من حديد؛ ووعد بتحويل إيران إلى اكبر دولة اقتصادية في المنطقة ومعالجة البطالة والتضخم، لكن «اليوم نرى إيران وقعت في الفخ الأميركي وهي تنتظر القرارات المهلكة».
من جانبه، يعتقد زعيم جبهة المؤتلفة (محافظون) حبيب عسكر أولادي، بأن نتيجة الانتخابات الأخيرة (اختيار أعضاء مجلس الخبراء والانتخابات البلدية) تعتبر «أكبر ضربة للرئيس نجاد وأن الإيرانيين أرادوا أن يقولوا للرئيس إنك لم تف بتعهداتك ولذلك فشل فريقك في الانتخابات».
وفي السياق طالب احمد خاتمي، في خطبة الجمعة في طهران، الحكومة أن «تضع جانبا الجدال السياسي وان تعالج وبجدية المشاكل الاقتصادية المتفاقمة في البلاد». وأكد على أن «التنظير لا يكفي وان الناس بحاجة إلى من يوفر لهم الحاجات الضرورية المعيشية».
ويبدو أن الهدف من ردود الأفعال هذه، التي تصدر عن جهات متعددة هو إلقاء اللوم علي حكومة نجاد التي لم تتمكن من النجاح في مشروعها التنموي، في حين يبدو ان نجاد يعرف جيدا بأن خصومه في الداخل لايزالون يترصدون خطواته، ولذلك ألقى قبل أيام كلمة في الأهواز انتقد فيها معارضيه قائلا، إن في بلادنا شياطين يقومون بمهمة الطابور الخامس لأميركا ويقومون بدور التخويف للناس، ويطرحون آراء الهدف منها بث الخوف في نفوس الناس.
وكان مصطلح «شياطين الداخل» أثار حفيظة الإصلاحيين، الذين اعتبروا أن تلك التصريحات والاتهامات موجهة إليهم، لذلك رد الناطق باسم جبهة العمل والبناء حسين مرعشي بالقول إن «تصريحات الرئيس نجاد تدعو للشقاق والفرقة بين أبناء الشعب الإيراني». وأضاف أنه «يجب التحقق من تلك العبارة وهوية المستشار الذي أعطى تلك النصيحة للرئيس نجاد». ومعلوم أن الرئيس نجاد ومنذ قيادته للسلطة الإيرانية، أسس لنفسه ولفريقه طريقا يختلف عن سابقيه من الرؤساء.
طهران ـ أحمد حسين