تعكف الكتل الأربع في مجلس النواب البحريني (البرلمان) على ترتيب أولوياتها للعمل داخل المجلس، بعد انقضاء عطلة الأعياد الطويلة التي حدت من وتيرة العمل على هذا الصعيد. ورغم وجود تباينات على ترتيب الأولويات فان عناوين عامة وخطوطا عريضة تبدو قواسم مشتركة منها رفع المستوى المعيشي للمواطن من خلال الرواتب والإسكان والتعليم والصحة.
وتشير متابعة الأداء للمجلس النيابي خلال الفترة السابقة إلى أن الكتل الأربع في مجلس النواب لم تكشف عن أولوياتها للعمل داخل المجلس، وهو ما أرجعه عدد من النواب إلى الإجازات الكثيرة التي لم تتح المجال للتشاور بهذا الخصوص. وفي هذا الإطار أوضح النائب عبدالرحمن بومجيد (كتلة المستقبل) أن أولويات كتلته ترتكز على تحسين المستوى المعيشي، الصحة، الإسكان، التعليم، فضلاً عن دعم الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن كثرة الإجازات الرسمية لم تتح المجال لعقد الاجتماعات لتحديد أولويات الكتلة، ورسم برنامجها الموحد.
من جهته قال النائب عبدعلي محمد حسن (كتلة الوفاق) إن قرار الكتلة لم يستقر بعد بشأن الأولويات، وأنها مازالت تدرس الموضوع في جوانبه كافة، موضحاً أن الأولويات مرهونة بالمستجدات وخاضعة لقرار كتلة الوفاق وما تفضي إليه الاجتماعات.
وعلى ذات الشأن أفاد النائب ناصر الفضالة (كتلة المنبر) أن أولى أولويات كتلته في المرحلة المقبلة رفع المستوى المعيشي، وقضية ارتفاع الأسعار التي يعاني منها المواطن، فضلاً عن ضرورة السعي لتحسين رواتب الموظفين وأوضاع المتقاعدين. أما النائب سامي البحيري (كتلة الأصالة) أوضح أن رئيس الكتلة النائب غانم البوعينين وضع الخطوط العريضة للأولويات، ولن تبتعد عن رفع المستوى المعيشي للمواطن، ورفع مستوى الخدمات الإسكانية والصحية، إضافة إلى قضايا أخرى جوهرية.
على صعيد آخر أكد النائب عن جمعية الأصالة الإسلامية في البرلمان إبراهيم بوصندل أن جمعيته لن تفرط في منصب رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب لصالح كتلة الوفاق، إلا أنه أوضح أن كتلته لا تمانع في حصول كتلة الوفاق على رئاسة اللجنة التشريعية والقانونية لكي تضمن مقعدا لها في هيئة مكتب المجلس.
وقال النائب بوصندل أن كتلة الأصالة ستسعى وإلى اللحظة الأخيرة في الحصول على منصب رئيس اللجنة المالية لصالح عضوها المنضم إليها حديثا النائب عيسى أبو الفتح كونه كان عضوا باللجنة لمدة أربع سنوات مضت وهي عمر الفصل التشريعي الأول لمجلس النواب. وحدد بوصندل ثلاثة شروط يجب توافرها في رئيس اللجنة المالية، فقال:
«نعتقد في الأصالة أنه يجب يكون رئيس اللجنة المالية صاحب خبرة وعلم ويتسم بالاتزان، ونرى أن أبو الفتح يتصف بالصفات الثلاث هذه كلها، مشيرا إلى أنه لا ينتقص من قيمة وشأن أعضاء اللجنة الآخرين، ولكن المصلحة تقتضي أن يرأس أبو الفتح مالية النواب للأسباب التي تم ذكرها».
المنامة ـ غازي الغريري