دعا الاتحاد العمالي العام في لبنان الذي تدعمه المعارضة اللبنانيين إلى تنظيم اعتصام يوم الثلاثاء المقبل احتجاجا على خطة الإصلاح الاقتصادي التي كشف عنها رئيس الوزراء فؤاد السنيورة. والذي ترأس اجتماعا وزاريا حضره وزراء: التربية خالد قباني والشؤون الاجتماعية نائلة معوض والاقتصاد سامي حداد، وخصص للبحث في المقترحات الاجتماعية التي ستخرج عن مؤتمر باريس -3 المقرر عقده في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
ودعا رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان غسان غصن العمال والطلبة والشباب والعاملين والمزارعين والسائقين والمواطنين محدودي الدخل إلى المشاركة في الاعتصام يوم الثلاثاء.
وقال غصن في بيان قرأه في مؤتمر صحافي في بيروت أمس «يا أهلنا في كل منطقة ومؤسسة ومصنع وبيت... إليكم نتوجه ونعلن أن اعتصامنا يوم الثلاثاء المقبل هو من أجل رفض أية ضرائب مباشرة أو غير مباشرة لا سيما الضريبة على القيمة المضافة».
وقالت الوزيرة نائلة معوض بعد الاجتماع «للمرة الأولى في عرض حكومي جرى بحث الورقة الحكومية التي ستقدم لمؤتمر باريس 3، وتم تخصيص جزء مهم يرتبط بالأوضاع الاجتماعية، وأيضا الشبكات الاجتماعية التي هي ضمن أهداف الألفية الثالثة، وهذه الشبكات تعني الفئات في المجتمع اللبناني التي هي في حاجة إلى دعم، وهي المسنين وبالتأكيد المعاقين والسيدات ربات المنازل والأطفال».
وقالت «أؤكد ضرورة التعاطي بإيجابية مع هذا الموضوع، ولأول مرة لن يكون مطلوبا أي تغيير في الرسوم والضرائب وأي مدخول إضافي كان على الشعب اللبناني أن يدفع ثمنه قبل عام 2008».
أضافت الوزيرة معوض «في باريس 3 لدينا إمكانية كبيرة للحصول على مساعدات للبنان ولكن تكملة هذه المساعدات سيكون مرتبطا بالإصلاحات المطلوبة من الدولة اللبنانية والإدارات ومن مجلس النواب الذي عليه أن يقر ويدرس كل القوانين المرتبطة بالإصلاحات والتي هي كذلك مدخل للاصلاحات».
وردا على سؤال على تحرك الاتحاد العمالي العام حول هذه الورقة،أجابت «لطالما ناضلت من أجل الحريات العامة وأي إضراب تحت سقف القانون هو مسموح بل ومرغوب، لكن الإضراب ليس الوسيلة الوحيدة بل نتمنى على الاتحاد أن نتواصل لنرى اقتراحاته العملية لأنها فرصة فريدة لمساعدة لبنان وحرام أن نضيعها وأن يكون الجو السياسي مؤثرا على النية العربية والدولية بمساعدة لبنان الغير مربوطة بأي طلب أو شرط سياسي».
وفى سياق تعليقها على شروط الرئيس اميل لحود قالت «آسف أن فخامة الرئيس الذي يفترض أن يكون الحكم والدعامة الأساسية لخروج لبنان من هذه المأساة الاقتصادية والاجتماعية، يجزم بنوع من عدم الدقة على بعض الشروط المطلوبة من لبنان والتي لا نخضع ابدا لها، وليس هناك أي شرط وبالتالي في قضية التوطين بالذات لطالما ناضلنا لتطبيق الطائف».
وكان السنيورة اتصل برئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية مهنئا بسلامة العودة من الحج وكان بحث في الأوضاع الراهنة المحيطة بلبنان والمنطقة وفلسطين. كذلك اتصل الرئيس السنيورة بالموفد السوداني إلى لبنان مصطفى عثمان إسماعيل وكان تداول في الأوضاع والتطورات منذ سفره حتى الآن.
