أخلت النيابة العامة البحرينية سبيل أربعة موقوفين في قضية إلقاء عبوات (المولوتوف) على دورية للشرطة ما أسفر عن إحراق احدى سياراتها في قرية الدراز غرب المنامة، لعدم كفاية الأدلة. ودعا نواب؟ بحرينيون إلى سرعة تعديل أحكام العقوبات، لوقف مثل هذه الجرائم التي تهدد الحياة السياسية والحريات.
وفيما يواصل رجال الأمن التحقيق مع ثلاثة شبان يشتبه في ؟قيامهم بإلقاء عبوات (مولوتوف) على مقر جمعية التجمع القومي، تبدأ اليوم (الأحد) محاكمة بحرينيين متهمين بتوزيع منشورات تثير البلبلة خلال فترة الانتخابات الماضية؟.؟ وقالت النيابة في بيان أمس إن رئيسها احمد بوجيري أمر بإخلاء سبيل الموقوفين الأربعة بعد عرضهم على شهود من رجال الشرطة كانوا في الدورية التي تعرضت لهجوم حيث لم تتمكن الشرطة من التعرف على الموقوفين.
وأضاف ان «الإفراج عن المشتبه بهم الأربعة في قضية إحراق السيارة جاء بعد الاستماع إلى أقوال خمسة شهود من رجال الشرطة كانوا في السيارة ولم يتمكنوا من التعرف على المشتبه بهم، فتم إخلاء سبيلهم بضمان مكان إقامتهم».
وشدد بوجيري على أن قضية محاولة حرق سيارة الداخلية ؟لم تغلق ؟والتحقيق والتحريات لا تزال قائمة للتعرف على الجناة الذي رموا زجاجات المولوتوف على السيارة وأصابوا بعض رجال الأمن.
ومن جهته قال النائب عبد الحسين المتغوي (جمعية الوفاق الشيعية؟)؟ .إنه «كان يتوجب على وزارة الداخلية عدم القبض على الشبان الأربعة قبل وجود دلائل واضحة ضدهم، خصوصا وأن بعض هؤلاء الشبان تعرضوا لسوء معاملة أثناء توقيفهم، وهو أمر غير مقبول بحق أي إنسان بريء».
من جهة أخرى قالت مصادر مطلعة ان التحقيق مازال جارياً مع الموقوفين الثلاثة بقضية إلقاء (مولوتوف) على مقر جمعية التجمع القومي الديمقراطي لأنهم بحسب البلاغ الذي تلقته الداخلية كانوا ضمن الشباب المعتصمين خارج مقر جمعية التجمع القومي الديمقراطي، وكانوا يثيرون الإزعاج فاشتبه بهم.
وقد استمع وكيل النيابة العامة الشيخ راشد آل خليفة إلى أقوال شاهد عيان في واقعة الزجاجات الحارقة التي ألقيت على مبنى التجمع أثناء إقامة العزاء على الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، أشارت أقوال الشاهد جمال السلمان إلى انه وأثناء إقامة العزاء فوجئ الحاضرون بإلقاء زجاجتين حارقتين على مبنى الجمعية واحدة أمام المدخل الداخلي للمبنى والأخرى على النافذة العلوية لإحدى الغرف المطلة على الشارع.
وأضاف «قام الحاضرون إلى خارج المبنى وشُوهِد ثلاثة شبان ملثمين تتراوح أعمارهم بين الـ 19 إلى 25 سنة متجهين ناحية أزقة المنطقة ولم يتم التعرف عليهم». وفي السياق نفسه أعلنت كل من جمعية التجمع القومي وجمعية الوسط الإسلامي الديمقراطي بالإضافة إلى بعض المجالس في مدينة المحرق بأنها سوف تجدد العزاء على صدام .
وأكد الأمين العام لجمعية التجمع القومي رسول الجشي في بيان ان هذا الاعتداء «يشكل عدوانا على حرية الرأي والتفكير ومحاولة للإرهاب».وأضاف «نؤكد أن هذه الأعمال الجبانة لن تثني التجمع عن اعلان مواقفه المبدئية في القضايا الوطنية والقومية».
وعلى صلة بتداعيات هذه الأحداث دعا عدد من نواب البرلمان البحريني إلى التعجيل بتعديل أحكام العقوبات.واعتبر النواب أن الظروف التي مرت بها البحرين مؤخراً فرضت ضرورة تحريك المواد القانونية المرتبطة بتعديل أحكام العقوبات وتغييرها وفقاً للرغبة التي أبدتها الحكومة.
وأكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب البحريني النائب غانم البوعينين (رئيس كتلة الأصالة) ضرورة التعجيل بإحالة قانون تجريم حيازة المولوتوف إلى المجلس ....يفرض نفسه بعد الممارسات المنحرفة المتمثلة في الاعتداء على مقر جمعية التجمع قبل يومين وبعد حرق حافلة نقل الشرطة مطلع الأسبوع الماضي.
وأشار إلى أن المتورطين «سيحاكمون بمجرد ثبوت الأدلة وأن الاعتصام للإفراج عمّن يتسببون في إرباك الأمن أمر غير مقبول». وأضاف البوعينين « لا أدري إن كان هذا تنفيسا عن أحقاد أم لا، لكننا لسنا في شريعة الغاب، (والمولوتوف) من حيث آثاره لا يختلف عن القنابل الحارقة الأخرى».
وشدد على أن الحكومة تأخرت كثيرا في إحالة القانون وأن التوجه السليم يقتضي الإسراع في إحالته.من جهتها قالت النائبة لطيفة القعود (كتلة المستقبل) إن «الاعتداء الهمجي الأخير مرفوض والتعاطي مع الاستحواذ على السلاح يجب أن يكون بشكل جاد وصارم» .
واستنكرت هذه الأفعال الغريبة على المجتمع البحريني وقالت «سنناقش باستفاضة أي قانون من شأنه أن يدعم الأمن والأمان الداخلي، فمن حق جميع الأفراد أن ينعموا بنعمة الأمن والأمان دون أن يعكر صفو الاستقرار أي شيء».
أما النائب عبد الرحمن بومجيد (كتلة المستقبل) أكد أن ما حصل هو خلاف الديمقراطية ولا يرضى عنه أي مواطن بحريني، فلا بد من الترفع على الممارسات الدخيلة والتهجم على الناس والجمعيات التي لها تاريخها وسمعتها. وأضاف «في ظل استفحال المشاكل لا بد من سن قانون يجرِّم حيازة وصنع المولوتوف، فالحرية بكل أنواعها مكفولة ولكل مواطن أن يعبر عن رأيه بشجاعة».
المنامة ـ غازي الغريري
