شهدت سريلانكا في اليومين الماضيين انهيارا ضمنيا للهدنة بين الحكومة ومتمردي جبهة «نمور تحرير تاميل إيلام» بعدم استهداف المدنيين، وذلك غداة مقتل 15 شخصا في هجوم استهدف حافلة سياحية، بينما قتل آخر إلى جانب أربعة عسكريين عندما استهدف هجوم دورية للجيش الحكومي الذي اشتبك أمس بالمدفعية مع المتمردين.
وأعلنت وزارة الداخلية السريلانكية أمس ان 15 شخصا قتلوا وجرح 40 آخرون في هجومين منفصلين أحدهما استهدف حافلة مدنية تقوم برحلة سياحية جنوب البلاد. ووقع الانفجار الذي استهدف الحافلة السياحية بقنبلة يدوية في هيكادوا (100 كيلومتر جنوب العاصمة كولومبو)، وقالت الشرطة إن «القتلى وعددهم ثمانية كلهم من السكان المحليين فيما جرح 15 آخرون، ولم يصب أيا من السياح بأذى».
والانفجار هو الثاني الذي يقع بنفس الطريقة منذ الجمعة حيث أودى الأول بحياة ستة أشخاص عندما انفجرت قنبلة داخل حافلة ركاب في نيتامبوا (72 كيلومترا شرق كولومبو)، ولا تزال الشرطة تبحث عن الجناة المسؤولين عن انفجار هذه الحافلة.
من جانب آخر قتل متمردو «التاميل» أربعة جنود ومدنيا في شمال سريلانكا، وقتل ثلاثة جنود ومدني عندما نصب كمين بلغم لشاحنة في منطقة فافونيا الشمالية، في حين قتل جندي آخر في هجومين مشابهين بشبه جزيرة جافنا الشمالية. بدوره، أكد الجيش الحكومي على أنه « اشتبك بالمدفعية في وقت مبكر مع متمردي التاميل في منطقتي ترينكومالي وباتيكالوا.
ويقول محللون ان الهجوم على حافلات مدنية يثير إمكانية العودة لأسلوب «نمور التاميل» السابق بمهاجمة المدنيين. وكان المتمردون يركزون حتى الآن على أهداف عسكرية وسياسية خلال فصل جديد في الشهور الأخيرة من الحرب الأهلية المستمرة منذ عشرين عاما في البلاد.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من «نمور التاميل»، ولكنهم ينفون بشكل روتيني التورط في تفجيرات ونصب كمائن. (وكالات)