انتشرت دوريات تابعة لقوات الجيش البنغالي في شوارع العاصمة داكا أمس عشية الإضراب الشامل الذي دعت إليه الأحزاب المعارضة التي تقاطع الانتخابات البرلمانية المقرر أن تجرى بعد أسبوعين، في وقت لقي 50 شخصاً مصرعهم حرقاً في حادث احتراق حافلة في بلد يعاني من تدني البنية التحتية .

وقالت الحكومة المؤقتة في بنغلادش، والمسؤولة عن تنظيم انتخابات حرة ونزيهة، إنها «ستستخدم القوات للحفاظ على الأمن قبل الانتخابات المقررة في 22 يناير».

ودعا تحالف الأحزاب المعرضة «بتعطيل وسائل النقل اليوم الأحد وباحتجاجات أخرى في أحدث محاولاته لإرغام رئيس البلاد أحمد اياج الدين على الاستقالة وإبعاد مسؤولين انتخابيين يتهمهم بالتحيز لرئيسة حزب «بنغلادش الوطني»خالدة ضياء. وزاد تعقيد الأزمة السياسية المستمرة منذ فترة طويلة بعد أن قرر تحالف الأحزاب برئاسة حزب «رابطة عوامي» مقاطعة الانتخابات قائلا إنه «مقتنع بأن الانتخابات لن تكون حرة ونزيهة».

وقرر أيضا حزب «جاتيا» الذي يتزعمه حسين محمد أرشد الحاكم العسكري السابق لبنغلادش والحزب «الديمقراطي الليبرالي» الذي يتزعمه الرئيس السابق أ.ق.م بدر الدجى تشودري مقاطعة الانتخابات. وقال المعهد الوطني الديمقراطي للشؤون الدولية ومقره الولايات المتحدة الشهر الماضي إن «القائمة الحالية (السجل الانتخابي) بها 2, 12 مليون اسم سجلت مرتين أو أسماء خاطئة».

إلى ذلك، أعلنت الشرطة البنغالية عن أن «50 شخصاً لقوا حتفهم في احتراق حافلة في مدينة كوميلا (شرق)». وقال مسؤول الشرطة في المدينة محمد كمال الدين إن «الحافلة التي كانت تقل نحو ستين شخصاً اصطدمت بعربة كان يجرها شخص، ما أدى إلى انفجار قارورة غاز. وقد اندلع حريق امتد إلى الحافلة»، وأضاف «نعتقد أن ستة ركاب فقط تمكنوا من النجاة من ألسنة اللهب ونخشى أن يكون الآخرون ماتوا حرقاً». (وكالات)