أدت الأمطار الغزيرة التي هطلت على اليمن على مدى أسبوع إلى تشرد510 أسر يمنية في مناطق بمحافظة ذمار جنوب العاصمة صنعاء. فيما كشف خبراء أميركيون بجامعة «أوهايو» عن تغيرات مناخية طرأت على اليمن في أعقاب زلزال «تسونامي» الذي تسبب في جعل المنطقة تحت تأثير الرياح الموسمية القادمة من المحيط الهندي، والمحملة بالأمطار الغزيرة على غرار ما كانت عليه اليمن قبل حوالي 5 آلاف عام وبما يرجح خلاص اليمن من حقب الجفاف التي مر بها.
وقالت إحصائية رسمية صادرة عن الهلال الأحمر اليمني أمس أن 510 أسر تضررت وشردت من منازلها جراء الأمطار التي تواصل هطولها على مناطق وصاب السافل بمحافظة ذمار منذ السبت الماضي.
وأفاد الهلال الأحمر اليمني في إحصائية أولية بأن الأمطار الغزيرة المتواصلة أدت إلى انهيار 15 منزلا انهيارا كليا،وانهيار 104 منازل انهيارا جزئيا، وتعرض 300 منزل للتشقق والغمر بالمياه وسقوط السقوف، مما اضطر ما لا يقل عن 30 أسرة إلى اللجوء إلى المدارس والوحدات الصحية،بعد أن أصبحت مساكنهم الصغيرة المتواضعة لا تستوعبهم. كما جرفت الأمطار الأراضي الزراعية والطرق الفرعية، وأصيبت أربعة حواجز مياه بالتصدع.
على صلة بالتحول المناخى قال الخبراء اثر دراسة ميدانية في اليمن نشرت أمس السبت حول تأثير التغيير المناخي على ثقافة وحياة سكان جنوب شبه الجزيرة العربية «إن هذه الرياح الموسمية كانت قبل (5- 10آلاف عام) تأتي بأمطار غزيرة إلى اليمن».
وساعدت الأمطار بحسب الدراسة الناس على التمتع بحياة هانئة ومستقرة؛ لكنها منذ حوالي 5آلاف عام غيرت اتجاهها نحو الجنوب، مسببة جفافاً شديداً قاد إلى تصحر أجزاء كبيرة من المنطقة، وتراجع في أساليب وأنماط الحياة البشرية لليمنيين، تحولوا بفعله إلى الرعي بدلاً من الحياة الزراعية المستقرة. (يو بي اي)