تستأنف المحكمة الجنائية العليا العراقية جلساتها غدا لنظر قضية الانفال في غياب الرئيس الراحل صدام حسين المتهم بارتكاب «ابادة جماعية» بحق الاكراد خلال حملات اسفرت عن مقتل حوالى 100 الف شخص خصوصا العام 1988.
وبعد اعدم صدام شنقا فجر 30 ديسمبر، أصبح محتما اسقاط التهم الموجهة اليه في قضية الانفال.وتستأنف محاكمة ستة من اعوان صدام بينهم ابن عمه علي حسن المجيد الملقب ب«علي الكيماوي».وخلال آخر جلسة عقدت في 21 ديسمبر الماضي، قدم المدعي العام منقذ آل فرعون مذكرات صادرة عن رئيس اركان الجيش العراقي عام 1988 تتضمن اوامر باستخدام «ذخائر خاصة» وهو ما يعني وفقا له الاسلحة الكيماوية.
وقال المدعي العام ان احدى هذه المذكرات ارسلت الى قيادة الفرقتين الاولى والخامسة في 21غسطس 1988 وتامر القيام بـ «هجمات عنيفة قبل بدء الحملة من اجل اثارة الذعر بين المواطنين».وجاء في المذكرة التي عرضها آل فرعون والموقعة باسم رئيس الاركان انذاك نزار عبد الكريم فيصل «لابد ان يكون هناك تدمير كامل في المنطقة الشمالية».
ويحاكم في القضية فضلا عن المجيد، قائد المنطقة العسكرية الشمالية سابقا الذي اوكلت اليه مهمة تنفيذ الاوامر، صابر عبد العزيز الدوري مدير الاستخبارات العسكرية السابق وهو متهم بانه احد ابرز المحرضين على حملة الانفال واحد منفذيها الرئيسيين.
كما يحاكم ايضا طاهر توفيق العاني محافظ الموصل خلال حملة الانفال، وسلطان هاشم احمد الطائي وزير الدفاع السابق وقائد الحملة ميدانيا وكان يتلقى الاوامر مباشرة من علي حسن المجيد.
اما حسين رشيد التكريتي عضو القيادة العامة للقوات المسلحة والمقرب من صدام وفرحان مطلك الجبوري مدير الاستخبارات العسكرية في المناطق الشرقية، فهما متهمان بالمشاركة في الحملة.(ا ف ب)