دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس إيران إلى تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم من اجل (استعادة الثقة) وبدء مفاوضات مع المجتمع الدولي. فيما دعا الرئيس الصيني هو جنتاو خلال استقباله المسؤول عن الملف النووي الإيراني علي لاريجاني إيران إلى تقديم «رد جدي» على قرار مجلس الأمن الدولي، في وقت أعلن لاريجاني أن بلاده ستواصل احترام مبادئ معاهدة منع الانتشار النووي. والسعي إلى حل عادل ومناسب لقضية البرنامج النووي الإيراني عبر التفاوض،.

وقال شيراك في خطاب ألقاه أمام الدبلوماسيين لمناسبة السنة الجديدة، ان إيران (تغذي مخاوف العالم بأنشطتها النووية وتصريحات بعض قادتها الاستفزازية وغير المقبولة).

وأضاف «يعود لها أن تعيد الثقة بقرار ذاتي. وان تعليق أنشطتها المرتبطة بالتخصيب في الوقت ذاته الذي تبدأ فيه مفاوضات يسعى اليها المجتمع الدولي، سيفتح الباب، ضمن احترام خياراتها السياسية، للتعاون ثم لشراكة جديدة في خدمة الاستقرار والسلام والازدهار في المنطقة بكاملها».

واصدر مجلس الأمن الدولي أخيرا قرارا يفرض عقوبات على إيران لرفضها تعليق أنشطتها النووية الحساسة. ويخشى المجتمع الدولي ان تكون إيران في طور تصنيع قنبلة ذرية تحت غطاء برنامج نووي مدني. في غضون ذلك، دعا الرئيس الصيني هو جنتاو خلال استقباله المسؤول عن الملف النووي الإيراني علي لاريجاني امس في بكين، إيران إلى تقديم (رد جدي) على قرار مجلس الامن الدولي، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الصينية ،وقال الرئيس الصيني « ان القرار يعكس القلق الذي يشعر به المجتمع الدولي في شأن المسألة النووية الإيرانية».

إلى ذلك، خففت طهران من لهجتها الحادة بانتهاج أسلوب معتدل في التعامل مع التطورات الجارية حيث أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني أن إيران ستواصل احترام مبادئ معاهدة منع الانتشار النووي. والسعي إلى حل عادل ومناسب لقضية البرنامج النووي الإيراني عبر التفاوض،. وقال لاريجاني في تصريح صحافي في جولته التي قادته إلى الصين ان إيران ستواصل احترام مبادئ معاهدة منع الانتشار النووي بما يساهم في إزالة سوء التفاهم بالتفاوض للوصول إلى اتفاق.

و بالمقابل، قال الناطق باسم الحكومة غلام حسين الهام خلال مؤتمر صحافي (إذا مورست علينا ضغوط وحرمنا من حقوقنا بإمكاننا أن نقرر البقاء او الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي).

وأوضح «أن الحكومة لديها ملء الحرية بهذا الشأن بعد إقرار قانون بهذا الخصوص نهاية ديسمبر». وقال إن هذا الأخير «لا يعني بالضرورة الانسحاب من المعاهدة او المواصلة في الوضع الحالي».

واقر البرلمان الإيراني في 27 ديسمبر نصا يجبر الحكومة على «إعادة النظر بتعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بعد اعتماد الأمم المتحدة عقوبات في حق طهران. لكن القانون ترك للحكومة مهمة تحديد كيفية إعادة النظر في التعاون مع الوكالة ولم يعلن حتى الآن أي إجراء ملموس.