أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن عدم رضاه عن الطريقة التي اعدم بها الرئيس العراقي السابق صدام حسين وقال انه كان يمكن أن تتم بطريقة «أكثر وقارا»، فيما رجحت تقارير أن يعين بوش الذي سيعلن هذا الأسبوع استراتيجيته الجديدة في العراق، الأدميرال وليام فالون، الذي يعد حالياً أعلى قائد عسكري أميركي في المحيط الهادي، قائداً للقيادة الوسطى، خلفاً للجنرال أبي زيد، اللفتنانت جنرال ديفيد بتريوس، الذي أشرف على عمليات تدريب قوات الأمن العراقية، محل الجنرال جورج كيسي في قيادة القوات الأميركية بالعراق.
وقال بوش اثر محادثات مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل في البيت الأبيض مساء الخميس «كنت أتمنى بالتأكيد لو أن الإجراء تم بطريقة أكثر وقارا، غير انه منح عدالة لم تتوفر لآلاف الأشخاص الذين قتلهم».
وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع ميركل «اعتقد شخصيا... أن صدام حسين حصل على محاكمة لم يكن مستعدا لتأمينها لآلاف الأشخاص الذين قتلهم».
وبينما لم يبد بوش أي أسف لتنفيذ حكم الإعدام في الرئيس العراقي المخلوع رحب بوش بتعهد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي بالتحقيق فيما حدث خلال تنفيذ الحكم. وقال «نتوقع حصول تحقيق كامل حول ما جرى».
ولم تشر المستشارة الألمانية إلى إعدام صدام بعد المحادثات التي أجرتها مع بوش في البيت الأبيض ملتزمة بسياسة أقل تشددا من المستشار الألماني السابق جيرهارد شرويدر الذي كان من أشد منتقدي الغزو الاميركي للعراق.
وقالت «على الرغم من أن ألمانيا لا تشارك بقوات عسكرية في العراق إلا اننا مهتمون للغاية برؤية تغير الأوضاع في العراق نحو تطور سلمي أكثر حيث لا يضطر الناس الى العيش وهم يخشون على حياتهم. من الناحية السياسية سنبذل كل ما في وسعنا لندعم هذا التطور الايجابي».
من ناحية أخرى قال بوش بأنه ما زال يجري مشاورات لكنه سيكون مستعدا هذا الأسبوع «لتحديد معالم استراتيجية تساعد العراقيين على تحقيق هدف إقامة دولة قادرة على البقاء والحكم والدفاع عن نفسها».
وأحد الخيارات التي يدرسها بوش إرسال قوات إضافية إلى العراق لكنه لم يوضح هل سيكون ذلك في اقتراحه النهائي.
وقال «أنا في سبيلي لاتخاذ قراري النهائي فيما يتعلق بما سأوصي به وما هي التوصيات التي ستقبل... هناك شيء مؤكد وهو انني سأسعى لضمان ان تكون المهمة واضحة ومحددة ويمكن انجازها».
في غضون ذلك يعتزم الرئيس الأمريكي إجراء تعديلات واسعة على أعضاء فريق إدارته في العراق، سواء من الدبلوماسيين أو القادة العسكريين، وذلك في إطار الإعداد لبدء تنفيذ الاستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق.
وتوقعت تقارير إعلامية أن تشمل التعديلات، التي قد يجريها الرئيس الأمريكي خلال الأسابيع القليلة المقبلة ، كلاً من الجنرال جون أبي زيد، قائد القيادة الأميركية الوسطى، المسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في العراق وأفغانستان، والجنرال جورج كيسي، قائد القوات الأميركية في العراق.
ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر رفيعة في الإدارة الأميركية، قولها إنه من المرجح أن يعين الرئيس الأمريكي، الأدميرال وليام فالون، الذي يعد حالياً أعلى قائد عسكري أمريكي في المحيط الهادي، قائداً للقيادة الوسطى، خلفاً للجنرال أبي زيد.
كما قالت تلك التقارير وفقا لوكالة «اسوشيتد برس»، أن اللفتنانت جنرال ديفيد بتريوس، الذي أشرف على عمليات تدريب قوات الأمن العراقية، سيحل محل الجنرال كيسي في قيادة القوات الأميركية بالعراق.
وفي وقت سابق امس، أكد مسؤولون في الإدارة الأميركية لشبكة «سي ان ان» الإخبارية الأميركية أن الرئيس بوش يعتزم تعيين السفير الأميركي الحالي بالعراق، زلماي خليل زاد، سفيراً للولايات المتحدة لدى منظمة الأمم المتحدة.
ومن المرجح، بحسب المصادر الأميركية، أن يتم تعيين راين كروكر، السفير الأميركي الحالي في باكستان، والدبلوماسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، سفيراً للولايات المتحدة في العراق.
وقالت «سي ان ان» إن هذه التغييرات في الفريق الدبلوماسي بالعراق، تأتي كجزء من عملية إعادة تنظيم كبيرة للعاملين في إدارة الرئيس بوش، مع سعيه لتغيير نهجه في العراق، بعدما فشل الوجود العسكري الكبير، للقوات الأميركية بالعراق، في تحقيق الاستقرار، ووضع نهاية للعنف، المتواصل منذ قرابة أربع سنوات.
