اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس طولكرم ونابلس وقرية الخضر، غداة العملية العدوانية في رام الله والتي خلفت أربعة شهداء و25 جريحا، وأربعة معتقلين أعلن الجيش الإسرائيلى انه أفرج عنهم أمس . فيما سعى وزير الدفاع عمير بيرتس للتنصل من مسؤوليته عن شن عدوان رام الله، بينما تصدت المقاومة للتوغل الاحتلال في نابلس وأصابت جنديا إسرائيليا، وقصفت مستوطنة سيدروت بصاروخين.

وقال شهود ان القوات الإسرائيلية أغارت فجر الجمعة على قرية قرب بلدة طولكرم في الضفة الغربية المحتلة بحثا عن ناشط فلسطيني مطلوب.

وأوضح الشهود أن القوات الإسرائيلية دخلت القرية في نحو 20 عربة مدرعة .

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية ان الاحتلال قام بعملية عسكرية في بلدة عتيل، حيث حاصر منزل المواطن حمزة الحسن الذي يقع مقابل مبنى البلدية على الشارع الرئيسي، وهو احد نشطاء حركة الجهاد الإسلامي، وأطلق قنابل الصوت والرصاص الحي دون وقوع إصابات.

وأضافت المصادر ان جنود الاحتلال في الساعات الأولى من العملية اعتقلوا الفتى ثائر طحلاوي(17 عاماً ) من نشطاء الجهاد الإسلامي، واقتادوه إلى جهة غير معلومة، وان دوريات وآليات الاحتلال حاصرت منزل الحسن لعدة ساعات دون اعتقاله، وقبيل انتهاء العملية العسكرية في البلدة اعتقل الجيش المواطن شاهر رزق الله، وأبناؤه محمد وثائر رزق الله.

وأوضحت المصادر الأمنية ان حمزة الحسن، كان قد خرج من السجن قبل نحو ثلاث أسابيع، حيث أمضى داخل السجون الإسرائيلية نحو خمس سنوات بتهمة الانتماء والنشاط في الجهاد الإسلامي.

في نابلس، أصيب ثلاثة فلسطينيين من نشطاء كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح، بجراح ما بين متوسطة إلى طفيفة، كما أصيب جندي إسرائيلي بجراح في اشتباكات عنيفة، وقعت فجر الجمعة.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى (مجموعات أسود الليل - ومجموعات فرسان الليل ) عن تفجير ثلاثة عبوات ناسفة كبيرة في عدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية داخل البلدة القديمة وسط مدينة نابلس .

وقالت الكتائب أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين عدد من مقاتليها وقوات الاحتلال الإسرائيلي، التي اقتحمت عدة أحياء بمدينة نابلس منها القريون والبلدة القديمة والياسمينه .

وأضافت الكتائب ان إحدى مجموعاتها دمرت جيبا إسرائيلية تدميرا كاملا مما أدى إلى إصابة جندي إسرائيلي بجراح خطرة على حد وصفها .

وقالت مصادر طبية ان ثلاثة مقاومين فلسطينيين أصيبوا بجراح في أحياء البلدة القديمة ووصفت جروحهم ما بين متوسطة وطفيفة .

وذكر شهود عيان ان جنود الاحتلال الإسرائيلي احتلوا عدد من المنازل في البلدة القديمة وحولوها إلى نقاط مراقبة عسكرية أثناء العملية العسكرية قبل ان ينسحبوا منها.

وكانت عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية قد توغلت في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية فجرا وداهمت عدة أحياء في البلدة القديمة من نابلس إضافة إلى مخيم بلاطة شرقي المدينة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة الخضر جنوبي مدينة بيت لحم في الضفة الغربية واعتقلت مواطنا.

وأفاد مصدر فلسطيني أن قوة من جيش الاحتلال مكونة من عدة دوريات اقتحمت البلدة عبر المدخل الرئيسي من جهة البلدة القديمة وتمركزت على الشارع الموصل بين شطري البلدة الذي أغلقته ومنعت حركة المركبات عليه.

وأضاف المصدر نفسه أن جنود الاحتلال حاصروا منزل المواطن حسن ناجى صلاح قبل أن تداهمه وتفتشه وتعبث بمحتوياته وتعتقل نجله محمود 18عاما وتنقله إلى جهة مجهولة.

يشار إلى أن الشاب محمود كان معتقلا في سجون الاحتلال وأفرج عنه قبل عدة أشهر وله شقيقان في الأسر.

من جهته أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي ان صاروخين اطلقا صباح الجمعة من قطاع غزة على جنوب إسرائيل من دون ان يسفرا عن سقوط جرحى.

وقال المتحدث «صاروخ سقط على مدينة سديروت والآخر على كيبوتز (تعاونية زراعية ) نير عام. ولكنهما لم يسفرا عن سقوط جرحى».

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن قصف مستوطنة سديروت بصاروخين من طراز قدس3 المطور .

وذكرت السرايا في بيان ان إحدى مجموعات سرايا القدس تمكنت من إطلاق الصاروخين على المستوطنة.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية ان عددا من المستوطنين أصيبوا بجراح وحالات هلع وإحداث دمار بالمنازل.

وأكدت السرايا أن هذه العملية تأتى في إطار الرد الطبيعي على مجازر العدو والتي كان آخرها مجزرة رام الله وتأكيدا على ضرورة توجيه بنادقنا إلى صدر العدو .

وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس انه أفرج عن أربعة نشطاء من كتائب شهداء الأقصى كان اعتقلهم خلال اجتياح رام الله.

أولمرت لن يقيل بيرتس

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اعتزامه إقالة وزير الدفاع عمير بيريتس من منصبه وعرض وزارة أخرى عليه. وأكد أولمرت في بيان صدر عن مكتبه في وقت مبكر صباح الجمعة عدم وجود خطط لتنحية وزير الدفاع أو منحه وزارة أخرى.

وعلى صعيد متصل وصفت مصادر مقربة من وزير الدفاع نشر نبأ نية أولمرت تنحية بيريتس من منصبه بأنه لعبة إعلامية لإلهاء الرأي العام وصرف الأنظار عن تهم الفساد التي ألصقت بديوان رئيس الوزراء خلال التحقيقات الأخيرة بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وقالت صحيفة هآرتس إن بيرتس لم يكن على علم بالعملية العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في رام الله.

وذكرت ان بيرتس تلقى معلومات عن العملية في رام الله التي نفذتها وحدة «المستعربين» النخبوية في الجيش الإسرائيلي أثناء اجتماعه مع ضباط كبار في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب وبعدما تعقدت العملية العسكرية. وأكدت هآرتس أن قائد الجبهة الوسطى في الجيش الإسرائيلي اللواء يائير نافيه هو الذي صدق على تنفيذ العملية في وسط رام الله وفي وضح النهار.