أعلن احد مسؤولي حزب الله اللبناني الذي يقود المعارضة،عقب زيارة قام بها إلى السعودية انه يؤيد وساطة الرياض لحل الأزمة الحادة في لبنان. وصرح محمد فنيش لصحيفة «السفير» اللبنانية أن «السعودية بإمكانها أن تكون وسيطا وهي أعلنت عن أنها لا تريد أن تكون منحازة إلى فريق ضد آخر» في الأزمة. وكان الوزير فنيش استقال مع الوزراء الشيعة الأربعة الآخرين من حكومة فؤاد السنيورة في نوفمبر ما زاد من حدة الأزمة السياسية.

وفي نهاية ديسمبر قام بزيارة إلى الرياض برفقة الرجل الثاني في حزب الله نعيم قاسم حيث استقبلهما العاهل السعودي الملك عبد الله الثاني. وباشرت المعارضة في لبنان التي يقودها حزب الله المقرب من إيران وسوريا والتي تضم أحزابا مسيحية قبل أكثر من شهر اعتصاما في وسط بيروت مطالبة بتعديل وزاري في حكومة السنيورة المدعومة خصوصا من الرياض والغرب، يعطيها حق تعطيل أي قرارات مهمة لا تكون راضية عنها.

وتعتبر المعارضة الحكومة «فاقدة الشرعية»، وذلك منذ استقالة ستة وزراء في نوفمبر بينهم وزراء الطائفة الشيعية جميعهم وعددهم خمسة. وقال فنيش «إن أجواء (رحلة جدة) كانت ايجابية خصوصا لجهة تنقية العلاقة بين الحزب (حزب الله) والمملكة» العربية السعودية، موضحا انه «أول لقاء رسمي بين ملك سعودي وحزب الله». وشدد فنيش على دور السعودية في منع الفتنة السنية الشيعية.

وقال إن السعودية «تستطيع أن تساهم بما لها من نفوذ وتأثير وامتداد، في قطع الطريق على هذه الفتنة التي لا مصلحة لأحد في إشعالها لان ضررها سيصيب الجميع ولن يفرق بين هذا وذاك». وكانت الرياض وصفت قيام حزب الله بخطف جنديين إسرائيليين داخل الحدود الاسرائيلية على الحدود مع لبنان في الثاني عشر من يوليو الماضي بـ «المغامرة». وردت اسرائيل على هذه العملية بشن هجوم واسع على لبنان استمر 34 يوما.