تتأهب مشرعة من كاليفورنيا في السادسة والستين من عمرها لتصبح أول سيدة تشغل موقع رئيس مجلس النواب الأميركي لتدخل بذلك التاريخ فيما يشمر الديمقراطيون خصوم الرئيس جورج بوش أصحاب نهج يسار الوسط عن سواعد الجد استعدادا لقيادة الكونغرس.

وساعدت بيلوسي الديمقراطيين على استعادة السيطرة على الكونغرس بمجلسيه عبر الانتخابات التي جرت في نوفمبر الماضي كما أنها على رأس رافعي لواء برنامج إجراءات يريد الحزب تمريرها بسرعة في مجلس النواب.

وبيلوسي التي تدين بالكاثوليكية الرومانية أم لخمسة أبناء وهي تمثل أكثر المناطق ميلا إلى اليسار في الولايات المتحدة ويقول عنها الجمهوريون، حطا من قدرها لدى الرأي العام، إنها يسارية محبة لجمع الضرائب. وإدراكا منها لما يشيعه عنها الجمهوريون فإنها سعت لوضع نفسها في خانة الوسط وذلك قبل احتفالات التنصيب في مجلس النواب الذي يضم 450 عضوا ومجلس الشيوخ الذي يضم 100 عضو. ودأبت على القول أن الديمقراطيين مستعدون للتعاون مع بوش لحل المشكلات الضاغطة التي تعانيها الأمة.

وعلى قمة هذه المشكلات الحرب في العراق التي، إلى جانب الفضائح السياسية في واشنطن، كلفت الجمهوريين الذين ينتمي إليهم بوش أغلبيتهم في مجلس الكونغرس للمرة الأولى منذ العام 1994. لكن الديمقراطيين ركزوا أجندتهم في الأيام المئة الأولى في المجلس التشريعي والمكون من ستة نقاط على إجراءات داخلية مثل، زيادة الحد الأدنى للأجور على المستوى القومي، والإصلاح الأخلاقي، وتعزيز المساعدات الحكومية بقروض للطلاب الجامعيين، والأدوية.

ووصفت بيلوسي التي تقول عن نفسها أنها صاحبة شخصية «قوية جدا لكنها بعيدة عن الحدة» الغزو الذي قادته أميركا للعراق بأنه خطأ وهو رأي يشاطرها إياه غالبية الأميركيين. وهي من موقعها كزعيمة للمعارضة الديمقراطية في مجلس النواب منذ العام 2003 ساعدت في تركيز انتخابات العام 2006 على الحرب التي أدت لتراجع شعبية بوش. (د.ب.أ)