تتواصل عمليات البحث في إندونيسيا، معززة بطائرات أميركية وسنغافورية، عن طائرة البوينغ التي فقدتها الرادارات الاثنين الماضي، والتي كانت تقل 102راكب في ظل غضب شعبي إزاء عدم دقة التصريحات الرسمية حيال جهود الإنقاذ.

واستؤنف البحث وسط أمطار غزيرة ورياح عاتية. وتنسق عملية البحث من ماكاسار أكبر مدينة في جزيرة سولاويزي، وتتركز عمليات البحث برا وجوا وبحرا في منطقة ماجيني على بعد حوالي 40 كيلومترا غرب بوليوالي حيث تعرقل الأحوال الجوية السيئة البحث. وقال مسؤول من القوات الجوية الاندونيسية إن الطائرات تبحث في المناطق الجبلية بين بلدة ماجين الساحلية، وهي منطقة تغطي الأدغال والغابات مساحات واسعة منها وتفتقر لوسائل المواصلات والاتصالات.

وتستند جهود البحث إلى إشارة استغاثة التقطتها سنغافورة يوم الاثنين من الطائرة المنكوبة. وقال مدير الطيران بوزارة النقل الاندونيسية إحسان تاتانغ لوكالة «رويترز» إن بلاده تفتقر إلى أدوات تلقي مثل هذه الإشارات من رحلات الطيران في أنحاء أراضيها الشاسعة التي تعادل في مساحتها الولايات المتحدة. فيما يقول المسؤولون إن المعلومات الخاطئة بشأن موقع سقوط الطائرة والناجين جاءت من روايات من قرية ثم قامت الشرطة بنقلها الى الوكالات الحكومية.

وأمر الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو بإجراء تحقيق شامل في حالة جميع الطائرات المدنية في اندونيسيا وفي ما حدث وإجراء تقييم لجهاز النقل في البلاد.

في هذه الأثناء، صرح ناطق باسم البحرية في المنطقة الشرقية اللفتنانت كولونيل توني سياف بأن أربع سفن بحرية وغطاسين مزودين بأجهزة كشف يقومون بالبحث في المنطقة التي يفترض ان تكون الطائرة قد حلقت فوقها.

واعتذر مسؤولو الحكومة لإعلانهم بطريق الخطأ يوم الثلاثاء انه تم العثور على الطائرة المفقودة وهي من طراز «بوينغ 737» تابعة لشركة «آدم اير» وان 12 شخصا نجوا من الحادث، ما فجر غضباً شعبياً إزاء عدم دقة التصريحات الرسمية، إذ أدى مناخ الارتباك العام إلى إثارة أحاسيس الصدمة والإحباط بين أهالي الركاب والطاقم.