في تطور غير مسبوق، شهدت الساحة الفلسطينية صوتاً جديدا ينطق باسم المعوقين الفلسطينيين، يحمل همومهم ويعبر عن آمالهم وطموحاتهم ويبرز ويطور قدراتهم الكامنة.
وانطلقت إذاعة «صوت الإرادة»، ومقرها مخيم دير البلح وسط القطاع كأول إذاعة ناطقة باسم المعوقين في فلسطين وربما المنطقة العربية. ويغطي بثها قطاع غزة وجنوب الضفة الغربية وتتميز برامجها بالتركيز على قضايا المعوقين واهتماماتهم إضافة إلى الأخبار وبرامج منوعة أخرى. ويحتل المعوقون 40% من طاقم العمل البالغ عدده 30 موظفا يطمحون في إيصال رسالة المعوقين والكشف عن مواهبهم للمجتمع.
رئيس جمعية دير البلح لتأهيل المعوقين خالد أبوشعيب، قال للشبكة الإعلامية الفلسطينية «إن فكرة تأسيس إذاعة الإرادة جاءت نتيجة لشوط طويل من الخدمات التي قدمتها مراكز تأهيل المعوقين في القطاع».
وأعرب أبوشعيب عن فخره بصوت الإرادة كأول إذاعة للمعوقين في فلسطين وربما العالم العربي، منتقدا حرمان المعوق من الحصول على فرصة عمل رغم أن القانون يمنحه 5% من الوظائف.
وأشار أن تكاليف إنشاء الإذاعة بلغت مابين 25-30 ألف دولار أميركي وأن بثها يغطي قطاع غزة وجزءا كبيرا من جنوب الضفة.
وقال أبو شعيب «إن الإذاعة تعد جزء من جمعية دير البلح لتأهيل المعوقين، حيث قدمت الجمعية المقر والإدارة في حين كان معظم التمويل من رجل أعمال فلسطيني يدعى عوض مشعل له ابن معوق، بينما ساهمت مراكز المعوقين في القطاع بتغطية المصاريف الجارية والمعدات».
وعن صعوبات العمل، قال «إن الصعوبات المالية هي الأهم، إذ يعمل في الإذاعة 30 موظف براتب شهري وقد استطاعت الجمعية الحصول على دعم من وكالة الغوث يغطي 26 منهم بعقد بطالة». وامتدح أبوشعيب دور مدير عمليات الوكالة جون جينغ، الذي واكب مراحل التأسيس حتى انطلاق العمل، مشيرا أنه زار الإذاعة أكثر من 6 مرات.
الطالبة في قسم اللغة العربية في الجامعة الإسلامية رشا زقوت، وتعمل مقدمة ومعدة برامج في «إذاعة الإرادة»، تعاني من إعاقة بصرية منذ الولادة، قالت إنها كانت تكتب القصص القصيرة والخواطر منذ زمن.
وأكدت أنها ترى في الإذاعة إيصالا لرسالة المعوق ولإبداعاته، ليسمعها الجميع بعد أن حرم من العمل في المؤسسات الإعلامية، معتبرة أن الإذاعة هي المنفذ الوحيد والفرصة الوحيدة للمعوق حتى يعمل في مجال الإعلام رغم أن القانون كفل له 5% من الوظائف.
أما رمزي أبوالجديان ويعمل منسق علاقات عامة في «إذاعة الإرادة» ومعد ومقدم برنامج مشترك مع إذاعة العمال، فقال إنه يساهم في إعداد وتقديم برنامج «أنا مين؟» وهو برنامج يتناول قضايا المعوقين.
غزة ـ «البيان»