بدأ كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني أمس زيارة إلى الصين لنقل رسالة من الرئيس محمود احمدي نجاد إلى نظيره الصيني هو جينتاو يعتقد أنها تركز على تداعيات المواجهة السياسية بين طهران والمجتمع الدولي على خلفية البرنامج النووي الإيراني.. في وقت قالت روسيا إن الخطوات المنفردة ضد إيران غير مفيدة في إقناعها بالعودة إلى المفاوضات.

وأعلنت وكالة الإنباء الإيرانية الرسمية أن لاريجاني وصل العاصمة الصينية بكين للقاء الرئيس جينتاو ونظيره الصيني خلال زيارته التي تستمر يومين، بدون أن تضيف أي تفاصيل. لكن رئيس لجنة العلاقات الخارجية الإيرانية محمد تاجيك قال لـ «البيان» إن الزيارة تأتي لأجل تفعيل الدور الصيني والروسي في مجلس الأمن.

وأضاف تاجيك أن طهران لا تزال تعول على موقف صيني لإحياء الجهود الدبلوماسية، موضحاً أن لاريجاني يحمل رسالة إلى جينتاو تتعلق بدعوته لزيارة طهران. وأضاف أنه«رغم أن الصين قد صوتت ضد إيران إلا أن طهران لا تريد الإفراط بعقود تجارية مشتركة تقدر بمليارات الدولارات».

من جانبه اعتبر الخبير الإيراني ناصر عبدالله لـ «البيان» أن المسؤولين الإيرانيين لازالوا منقسمون حيال القرار الدولي 1737، مشيراً إلى أن «الإصلاحيين المعتدلين الذين يتزعمهم رفسنجاني وخاتمي يعتقدون بأن دولة الرئيس نجاد تصرف تصرفات غير صحيحة وحاصرت إيران بقرارات لا داعي لها»، وأن هؤلاء يعتقدون بضرورة العودة إلى دبلوماسية الرئيس خاتمي في الشأن النووي وإحياء اتفاقيات سعد آباد وباريس.

في مقابل ذلك ترى جبهة الرئيس نجاد والمتشددين بضرورة مواصلة الصمود والتصدي لجميع المحاولات الدولية، وأنها «كفرت بفكر الرئيس خاتمي حول الموضوع النووي» وتشدد على ضرورة محاكمة حسن روحاني وخاتمي.

وكانت الصين صوتت في ديسمبر مع الدول الأربع الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، على قرار يفرض عقوبات على البرنامجين النووي والبالستي الإيرانيين بسبب رفض طهران وقف تخصيب اليورانيوم. في غضون ذلك، قالت روسيا إن قيام دول باتخاذ إجراءات ضد إيران بمعزل عن الأمم المتحدة وهو ما تدعو إليه واشنطن لن يفيد في إقناع طهران بالعودة إلى المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، الذي يرئس مجلس الأمن لشهر يناير، أن النهج الجماعي الذي تجسد في قرار فرض العقوبات الذي تبناه مجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية بالإجماع الشهر الماضي هو السبيل الصحيح الذي ينبغي السير فيه. وأضاف: «إننا نعتقد بشدة أنه مادمنا نتحرك بشكل جماعي.. فنستمر بشكل أفضل على هذا النهج. وإذا بدأنا عمل أمور مختلفة أحادية الجانب .. بالإضافة إلى تلك الإجراءات الجماعية وخارجها.. فنحن لا نعتقد أن هذا سيكون مفيداً».

ورداً على التصريحات المتشنجة التصعيدية المتقابلة التي صدرت في كل من واشنطن وطهران، قال تشوركين إنه ينبغي لمثل تلك التصريحات ألا تثبط عزيمة أعضاء مجلس الأمن، وشدد على أنه «أحيانا تصدر جميع أنواع التصريحات. لكن يتعين علينا أن نؤدي دورنا الدبلوماسي والسياسي.. ونعتقد أنه لا يزال هناك أمل».

عواصم ـ أحمد حسين والوكالات