سقط عدد من الجرحى اثر مهاجمة شاحنة نفط قرب مقديشو، غداة تعرض مروحية عسكرية كينية كانت تقوم بدورية فوق الحدود الصومالية لإطلاق نار الحق بها أضرارا فادحة. وفي وقت أعلن مسؤولون ان مروحيات اثيوبية مدعومة بمعلومات استخباراتية أميركية كادت تصيب زعماء إسلاميين صوماليين كانوا يفرون من مدينة كيسمايو، أعلن مسؤول في الجامعة العربية عن ان الولايات المتحدة تقدمت بمبادرة لعقد مؤتمر سلام حول الصومال في نيروبي.

وأعلن مصدر حكومي في مقديشو، أن رجال ميليشيا صومالية أطلقوا صاروخا على شاحنة نفط قرب العاصمة الصومالية أمس، مما أدى إلى سقوط عدد من المصابين في أول هجوم منذ بسطت القوات الحكومية سيطرتها على المدينة الأسبوع الماضي. وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته «أراد رجال الميليشيا نهب أموال من كانوا بالشاحنة... ضربوها بصاروخ مضاد للطائرات وأصيب عدة أشخاص. كانت الشاحنة تحمل عشرات الركاب».

من جانب آخر، أفادت الشرطة الكينية بأن مروحية عسكرية كينية كانت تقوم بدورية فوق الحدود الصومالية تعرضت الأربعاء لإطلاق نار من الأرض. وقال مسؤول كبير في الشرطة إن المروحية استهدفت في هولوغو في قطاع ايجارا شمال ليبوي على الحدود الصومالية بدون أن يكون في وسعه تحديد موقع الحادث بدقة. وأضاف طالبا عدم كشف اسمه ان المروحية لم ترد على مصادر النيران ولم يسفر الحادث عن سقوط ضحايا. واضطرت الطوافة إلى الهبوط بعدما لحقت بها أضرار فادحة على مستوى زجاجها ومروحيتها.

ولم تتمكن الشرطة من تحديد مصدر النيران غير ان الطيار رصد آليات مسلحة على الأرض. وقال المسؤول في الشرطة «لا ندري من المسؤول لكن الصوماليين يتحملون المسؤولية». إلى ذلك، أعلن مسؤولون في نيروبي أمس، عن ان مروحيات اثيوبية مدعومة بمعلومات استخباراتية أميركية كادت تصيب زعماء صوماليين كانوا يفرون من مدينة كيسمايو آخر معاقلهم في جنوب الصومال. وذكر مسؤول كيني استنادا إلى معلومات استخباراتية أن أربع مروحيات ضربت مواقع على عمق ثلاثة كيلومترات داخل كينيا كادت ان تصيب ثلاثة عربات نعتقد انها كانت تنقل زعماء إسلاميين. وكانت العربات داخل الأراضي الصومالية إلا أن بعض القنابل سقطت على الجانب الكيني من الحدود.

وانضمت القوات البحرية الأميركية المتمركزة في جيبوتي هذا الأسبوع إلى مطاردة المسلحين الإسلاميين الذين يشتبه بصلاتهم بتنظيم «القاعدة». وقال المسؤول الكيني إن العربات الثلاث «كانت ملاحقة من قبل قمر صناعي أميركي وكل المؤشرات تدل على ان الاسلاميين كانوا بداخلها». وتمت مصادرة العربات الثلاث إضافة إلى بندقية (ام-16) وكتيب الا انه لم يعثر على احد داخل العربات. وأكد مسؤول حكومي صومالي تفاصيل الحادث. وقال «اعرف ذلك». ويعتقد أن الزعماء الإسلاميين الفارين موجودون في منطقة جوبا السفلى بعد أن توقفوا عن محاولة التسلل إلى كينيا.

وصرح شون ماكورماك الناطق باسم الخارجية الأميركية بان واشنطن تعمل بشكل وثيق مع جارات الصومال من بلدان القرن الافريقي «لضمان عدم تمكن هؤلاء من عبور هذه الحدود والخروج من الصومال».

في موازاة ذلك، قال السفير سمير حسن، مدير إدارة التعاون العربي - الافريقي ومسؤول ملف الصومال في الجامعة العربية «هناك عدد من المبادرات المطروحة ومنها مبادرة أميركية تسعى لعقد مؤتمر للسلام خاص بالصومال يعقد في نيروبي تحت رعاية أميركية وبدعوة من حكومة كينيا». وتجري واشنطن التي تدعم الجيش الاثيوبي في الصومال، اتصالات مع كينيا واوغندا والجامعة العربية والاتحاد الافريقي حول الوسائل الكفيلة بتطبيق قرار مجلس الامن الدولي الصادر في السادس من ديسمبر الماضي. وأكد حسني انه «لم تتكشف بعد كافة عناصر هذه المبادرة الأميركية». وذكر أيضا بأن مجموعة الاتصال حول الصومال ستجتمع قريبا. وكان وزير الخارجية الألماني فرانك -ولتر شتاينماير اعلن ان هذه المجموعة التي ستجتمع الجمعة بكامل اعضائها في نيروبي، ستبحث في إرسال قوة افريقية لحفظ السلام في هذا البلد.

مسؤولون اثيوبيون في الخرطوم والقاهرة

أعلنت وزارة الخارجية الاثيوبية أمس، عن ان عددا من المسؤولين الأثيوبيين سيقومون بزيارات لأربع دول في المنطقة هي السودان ومصر وكينيا وجيبوتي حاملين معهم رسائل من رئيس الوزراء الاثيوبي ميلس زيناوي إلى قادة تلك الدول تتعلق بتطورات الأوضاع السياسية والأمنية في الصومال. ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الاثيوبي سيوم مسفن إلى الخرطوم بعد زيارته الحالية لمصر في وقت يغادر فيه وزير الثقافة والسياحة محمود درير إلى نيروبي للقاء القيادة الكينية، كما يقوم وزير الدولة للخارجية الدكتور تقدا المو الى دولة جيبوتي ليسلم رسالة إلى الرئيس الجيبوتي اسماعيل عمر جيلي. وذكر بيان الخارجية الاثيوبية أن المسؤولين الاثيوبيين وخلال زيارتهم هذه سيقومون بإجراء مشاورات شاملة مع القيادات في تلك البلدان ووزراء خارجيتها.

وكان الرئيس المصري حسني مبارك التقى أمس في شرم الشيخ، وزير الخارجية الاثيوبي حيث تناولت المقابلة تطورات الوضع في الصومال والجهود المبذولة للحفاظ على استقلال هذا البلد واستقراره ووحدة أراضيه. (وكالات)