اعلنت الولايات المتحدة، عن انها عبرت للحكومة العراقية عن تحفظات على توقيت وظروف اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، قبل تنفيذ العقوبة فيه، منددة في الوقت نفسه بالجدل الذي اثير حول شريط فيديو لعملية الشنق تم بثه على الانترنت.

وفيما اثار الشريط استنكارا دوليا وتساؤلات عن قدرة الحكومة العراقية على تحقيق المصالحة الوطنية، سعى بعض كبار المسؤولين الاميركيين الى اعادة تركيز الجدل على جرائم الرئيس العراقي السابق.

وقال الناطق باسم البيت الابيض توني سنو معلقا على الاعدام «تم احقاق العدالة»، واضاف «يبدو ان هناك اهتماما كبيرا بآخر دقيقتين من حياة صدام حسين فيما يتم التغاضي عن (السنوات) ال69 السابقة التي قتل خلالها مئات الالاف من الناس. وهذا تحديدا ما اعدم من اجله».

واشار البيت الابيض الى ان بعض المسؤولين الاميركيين في العراق، عبروا عن مخاوف حيال ترتيبات الاعدام قبل وبعد تنفيذه، مشيرا الى ان الحكومة العراقية فتحت تحقيقا في الطريقة التي جرت فيها عملية الشنق.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك، ان الحكومة العراقية تتمتع بالسيادة وهي التي اتخذت القرار بتنفيذ عقوبة الاعدام.

غير ان عددا من المسؤولين شددوا على ان التحفظات على طريقة تنفيذ الاعدام يجب الا تتناول محاكمة الرئيس السابق، وقال سنو «الاهم هو ان نعي ان صدام حسين اعدم بعد محاكمة طويلة، محاكمة طويلة وعلنية استوفت المعايير الدولية»، واضاف «انه رجل قتل مئات الالاف واعدم من اجل ذلك طبقا لقوانين البلد ولتقاليد مشروعة تحت مراقبة دولية دقيقة».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية، «ان مسؤولا اميركيا كبيرا عرض مناقشة عملية الاعدام» مع الصحيفة في مؤشر واضح الى مخاوف الادارة الاميركية من ان تثير المسألة موجة جديدة من الانتقادات بشأن ادائها في العراق.

وقال المسؤول انه تدخل لدى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ليل الجمعة السبت، وفي وقت سابق من الاسبوع الماضي في محاولة لتأجيل تنفيذ العقوبة، لكنه لم يتلق اي تفسير واضح لتنفيذ العقوبة بهذا السرعة بعد صدور الحكم.

واكد المسؤول على ان المالكي عبر عن مخاوف من ان ينفذ المقاتلون عملية خطف ضخمة للتفاوض على اطلاق صدام حسين، مضيفا انه يشعر «بالخيبة والاسف ازاء سلوك بعض الذين حضروا عملية الاعدام».

وقال ناطق آخر باسم البيت الابيض هو سكوت ستانزل، ان بوش لم يشاهد الشريط المصور، بينما قال ماكورماك انه لا يدري ما اذا كانت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس شاهدته. وفي العراق، قال الناطق العسكري الاميركي الجنرال وليام كالدويل، ان الولايات المتحدة لكانت ربما رتبت الامور بطريقة مختلفة لو كانت مكلفة بذلك. ( ا ف ب)