في تداعيات جديدة لإعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، حضر أمس ضباط في الجيش العراقي مجلس عزاء على روح صدام في الفلوجة، فيما اقيمت مسيرة احتجاجية في الهند تخللتها مصادمات أسفرت عن إصابة 9 أشخاص، تزامنا مع مشاركة ما يزيد على ألف شخص في مهرجان خطابي تأبيني لصدام حسين أقيم في العاصمة الأردنية عمان، بينما أعلنت ليبيا عن نيتها بناء تمثال لصدام بجوار تمثال عمر المختار.

ونقل عن شهود إن ضباطا من الجيش العراقي الحالي حضروا مجلس عزاء اقيم في مدينة الفلوجة على روح الرئيس العراقي السابق صدام حسين امس، وقال احد الشهود «ان ضباط دورية تابعة للجيش العراقي حضروا صباح امس مجلس عزاء مقام في حي الوحدة وسط الفلوجة على روح الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي نفذ فيه حكم الإعدام شنقا السبت الماضي اول ايام عيد الاضحى».

وفي سياق متصل، شهدت مجالس العزاء في مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل، توافد العشرات من الوفود التي تمثل العشائر العراقية في المدن والبلدات المحيطة بمدينة تكريت فضلا عن وفود اخرى من محافظات في وسط العراق وغربه وجنوبه. وفي العاصمة الاردنية عمان، شارك ما يزيد على الف شخص في مهرجان خطابي تأبيني لصدام بدعوة من احزاب معارضة والنقابات المهنية الاردنية. ورفع المشاركون الذين وقفوا نتيجة الازدحام داخل وخارج قاعة في مبنى النقابات المهنية لافتات كتب عليها «الرئيس صدام خافوه حيا وسيخافونه شهيدا»، واستمع الحضور الى كلمة مسجلة لصدام، وهتف العديد منهم واغلبهم اعضاء في حزب البعث الاشتراكي الاردني بهتافات تكرم الرئيس الراحل.

وفي الهند، قالت الشرطة الهندية ان تسعة أشخاص على الاقل أصيبوا في كشمير امس، عندما أطلقت الشرطة طلقات مطاطية واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المحتجين في مسيرة نظمت للتنديد باعدام الرئيس العراقي الراحل.

وفي الجزائر، اعتبر رئيس الحكومة الجزائرية عبدالعزيز بلخادم امس توقيت وظروف «قتل» الرئيس العراقي السابق صدام حسين اهانة واذلالا للعرب والمسلمين. ومضى يقول «لا يمكن ان نكون في واد وشعبنا في واد. شعبنا متعاطف.. ساءه ما حدث يوم عيد الاضحى المبارك. ساءه ان يُقتاد قائد عربي لم يطح به شعبه ولم يطح به جيشه بل اطاحت به قوات احتلال.. يقتاد الى حبل المشنقة ويشمت في قتله. لا اقول حكم الاعدام». في غضون ذلك، ذكر تقرير إخباري امس أن حركة اللجان الثورية الليبية قررت إقامة تمثال للرئيس لصدام وهو على منصة الشنق، ووضعه بجانب تمثال المجاهد الليبي عمر المختار الذي أعدمته القوات الايطالية عام 1931.

وذكرت وكالة الانباء الليبية أن الحركة التي تتبنى أفكار الزعيم الليبي معمر القذافي قررت إقامة التمثال. وأضافت أن تمثال صدام حسين الذي أعدم فجر السبت الماضي في بغداد سيقام إلى جانب «شيخ الشهداء» عمر المختار الذي أعدم على يد القوات الايطالية عام 1931 في مدينة سلوق (1300 كيلومترا الى الشرق من طرابلس).

عواصم ـ سعيد فرحات والوكالات