أكدت قناة «العراقية» الحكومية أمس، على أن تنفيذ حكم الإعدام في برزان التكريتي وعواد البندر، مساعدي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، والمدانين في قضية الدجيل سيكون الأحد المقبل. فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان ـ كي مون عن تأييده للدعوة التي أطلقتها المفوضة العليا لحقوق الإنسان لويز اربور، إلى عدم تنفيذ حكم الإعدام في برزان والبندر.

ونقلت «العراقية» عن عضو البرلمان العراقي عن التيار الصدري بهاء الأعرجي قوله «إن إعدام برزان التكريتي وعواد حمد البندر سيكون فجر الأحد المقبل»، وأضاف «ان عملية الإعدام ستحصل الأحد المقبل بشكل أكيد».

وكان التضارب ساد تصريحات المسؤولين العراقيين بشأن إعدامهما فجر الخميس (أمس). وأوضح مسؤول مقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي ان «العملية كانت مقررة امس لكنها تأجلت نظرا للضغوط الدولية والعربية التي أثارها تسريب شريط يصور عملية إعدام الرئيس المخلوع صدام حسين شنقا».

إلى ذلك، قال سامي العسكري النائب المستقل ضمن لائحة الائتلاف الشيعي الموحد في تصريح صحافي «إن عملية الإعدام ستكون بعد انقضاء عطلة عيد الأضحى أي اعتبارا من الأحد المقبل »، وأضاف «لم يتحدد أي موعد واضح حتى الآن، لكن الأكيد أن عملية الإعدام ستتم قبل منتصف الأسبوع المقبل».

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان-كي مون، عن تأييده للدعوة التي أطلقتها المفوضة العليا لحقوق الإنسان لويز اربور إلى عدم تنفيذ حكم الإعدام في برزان والبندر.

وقالت الناطقة باسم الأمين العام، ميشال مونتاس، ان بان «يحترم حق كل دولة في اتخاذ موقف خاص بها من عقوبة الإعدام»، لكنها أضافت ان «بان يؤمن بقوة بالحكمة الواردة في المادة الثالثة من الإعلان الدولي لحقوق الانسان الذي يؤكد حق الفرد في الحياة والحرية والأمن».

وتابعت ان بان «يدعم في هذا السياق النداء الذي وجهته مفوضة حقوق الإنسان من اجل أن تمتنع حكومة العراق عن تنفيذ عقوبة الإعدام التي اصدرتها المحكمة الجنائية العليا». وقالت مونتاس إن «الأمين العام على بينة بالتأكيد بالنقاش الدائر حول إلغاء تام لعقوبة الإعدام»، مؤكدة على انه «إلى ان تحل المسألة، فهو يحترم حق كل من الدول الأعضاء في ان يكون لها موقفها الخاص هذه المسألة».

وناشدت لويز اربور مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، العراق عدم تنفيذ حكم الإعدام بحق برزان والبندر. وكانت السلطات العراقية تجاهلت مناشدة سابقة لاربور لعدم إعدام صدام نفسه والذي اعدم فجر السبت الماضي. وقالت في بيان «وجهت دعوة مباشرة إلى رئيس جمهورية العراق لتعليق تنفيذ هذين الحكمين» .

وكان بان قد امتنع عن إدانة تنفيذ حكم الإعدام في صدام حسين، في ما بدا موقفا يتنافى مع معارضة الامم المتحدة التقليدية لعقوبة الإعدام. وذكر بان كي مون بان صدام حسين «ارتكب جرائم نكراء وفظائع لا حصر لها ضد الشعب العراقي، داعيا إلى عدم نسيان ضحاياه».

وانتقدت النرويج منظمة العفو الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان موقف بان في اليوم الأول من بدء مهامه.

وعبر وزير الخارجية النرويجي يوناس غار ستوري عن أسفه لان بان كي مون لم يدن بشكل واضح إعدام صدام. وقال «من المهم ان تحدد الأمم المتحدة معايير لحقوق الانسان تنشر في كل انحاء العالم في السنوات الاخيرة سمعنا كوفي عنان يتحدث بوضوح عن هذا الأمر»، وأضاف «صحيح ان لكل دولة نظامها القضائي الخاص بها لكن الأمم المتحدة يجب ان تكون قادرة على القول إن عقوبة الإعدام طريقة لا انسانية وهمجية لتسوية القضايا القضائية».

ووصف المقرر الخاص للأمم المتحدة حول الإعدامات العرفية أو العشوائية أو بدون محاكمة فيليب الستون، ظروف إعدام صدام حسين بانها «انتهاك فاضح لحقوق الانسان»، وقال إن «الطريقة المذلة التي اعدم بها صدام حسين تشكل انتهاكا فاضحا لحقوق الإنسان».

وأضاف الستون استاذ الحقوق في جامعة نيويورك ان «حق عدم التعرض لسوء المعاملة او لمعاملة غير إنسانية قد انتهك بعد تعرض صدام حسين المجيد للاهانة من قبل المكلفين بتنفيذ حكم الإعدام وعملية الإعدام نقلت بعد ذلك إلى العالم بأسره من خلال تسجيل مصور».

ورأى أن قرارا بتعليق تنفيذ الحكم سيشكل «خطوة أولى من قبل الحكومة كي تظهر انها تريد القيام جديا بانطلاقة ـجديدة لناحية الأحكام الصادرة سلفا والعشوائية التي وضعها صدام (حسين) نفسه». (وكالات)