شرعت روسيا في تسليم العتاد العسكري للجزائر في إطار تطبيق بنود اتفاق وقع بين البلدين خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين للجزائر في مارس 2006. وحسب وكالة الأنباء الروسية فإن الجزائر تسلمت 36 مقاتلة من طراز «ميغ 29» و 54 دبابة من طراز «تي 90» مباشرة بعد زيارة قام بها رئيس هيئة الأركان في الجيش الروسي يوري نيكولايوفيتش بلويفسكي في 19 ديسمبر الماضي،
في حين ستتسلم 180 دبابة أخرى من ذات الطراز قبل نهاية العام الجاري من مجموع 300 يشملها الاتفاق. كما ينتظر أن تحصل الجزائر على أنظمة صواريخ أرض جو من طراز «إس 300» وبطاريات ونظام دفاعي متكامل للصواريخ المضادة للطائرات والمضادة للصواريخ. وستحصل الجزائر على دفعات طائرات أيضا من نوع سوخوي المعدلة وطائرات التدريب فضلا عن تعزيز البحرية بقطع مختلفة الأنواع والأحجام والمهمات.
ويشمل الاتفاق العسكري الجزائري الروسي التزويد بالسلاح بلا قيود، والتدريب وتبادل الوفود والخبرات والمعلومات، وإصلاح العتاد وإقامة ورشات صناعية مستقبلا في الجزائر. وفي الإطار ذاته، التزمت مؤسسات الإصلاح الروسية بتحديث وإعادة تجهيز غواصات جزائرية بما يرفع قدراتها على الاستجابة لمتطلبات التطور التكنولوجي الحاصل في العالم. كما يجري إصلاح وتحديث عدد من الطائرات القديمة.
وكان الرئيسان فلاديمير بوتين و عبد العزيز بوتفليقة وقعا اتفاقا يقضي بشطب روسيا ديونها على الجزائر وقيمتها نحو خمسة مليارات دولار، مقابل التزام الجزائر بشراء عتاد حربي روسي بقيمة الديون مع إضافة 5,2 مليار دولار لمجال الطيران وحده. وبلغ المعدل السنوي للتجهيزات الحربية الروسية للجزائر 2,1 مليار دولار.
ويعتمد الجيش الجزائري على السلاح والعتاد الروسي بنسبة 95 في المئة. وورثت الجزائر هذا الوضع منذ عهد الاتحاد السوفييتي الذي كان أكبر حليف لها، حيث تشكل الجيش الجزائري على قواعد المدرسة الحربية السوفييتية مع احتفاظه بالعقيدة القتالية لجيش التحرير الوطني الذي هزم الاستعمار الفرنسي.
الجزائر ـ «البيان»
