أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، على انه من الصعب أن يقبل بتشكيل حكومة عراقية جديدة بعد انتهاء ولاية الحكومة الحالية، معتبرا أنه يريد خدمة شعبه من خارج دائرة المسؤولين، مجددا انتقاده للسياسة الأميركية في البلاد والبطء في عمليات تأهيل الجيش العراقي، فيما وعد الرئيس الأميركي جورج بوش مجددا بالكشف في الأيام القليلة المقبلة عن استراتيجيته الجديدة في العراق.

وأعلن المالكي انه من الصعب أن يقبل تشكيل حكومة أخرى بعد انتهاء ولاية حكومته الحالية، حسب ما جاء في مقابلة نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية. وردا على سؤال بشأن القرارات الأكثر صعوبة التي واجهها خلال السبعة أشهر من توليه رئاسة الحكومة العراقية، قال إن «كل قرار كان صعبا»، مشيرا بنوع خاص إلى قرار قبوله المنصب.

وذكر في المقابلة التي أجرتها معه الصحيفة الاقتصادية في 24 ديسمبر الماضي في بغداد، أن «هذا القرار كان بالنسبة لي أثقل من جبل». وردا على سؤال لمعرفة ما إذا كان سيقبل تشكيل حكومة جديدة في حال تم ترشيحه، أجاب «هذا أمر مستحيل»، معربا عن أمله «لو كان بإمكانه أن ينهي مهمة الحكومة قبل نهاية ولايتها».

وقال «أريد أن اخدم شعبي من خارج دائرة المسؤولين الرئيسيين ربما عن طريق البرلمان أو من خلال العمل المباشر مع الناس». وانتقد «القوات المتعددة الجنسية التي تقودها الولايات المتحدة والجيش العراقي بسبب البطء الشديد في الرد على المسلحين».

وقال «ما يحدث في العراق هو حرب عصابات وحرب إرهاب، ولهذا هناك حاجة لمواجهتها بقوة شديدة وبعمل سريع»، وأضاف إن «القادة العراقيين يحتاجون إلى مزيد من السلطة بشأن مواجهة التمرد». من جهة أخرى، قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه سيكشف في الأيام المقبلة عن سياسته الجديدة في العراق، في حين يعارض أعضاء في الحزب الجمهوري الذي يرأسه تصعيدا في الحرب التي تتراجع شعبيتها يوما بعد يوم.

وفي مقال كتبه ونشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، حدد بوش أولوياته وهي تحقيق النصر في العراق»، ووعد «باعتماد استراتيجية جديدة في العراق»، الذي يشهد أعمال عنف طائفية وحيث قتل حتى الآن نحو ثلاثة آلاف جندي أميركي من دون أن تلوح في الأفق بوادر حل.

وكتب «في الأيام المقبلة سأتوجه إلى الأمة لتحديد استراتيجية جديدة ومساعدة العراقيين على تولي زمام الأمور في المجال الأمني وتسريع موعد إشراف الحكومة العراقية على شؤون البلاد إشرافا تاما»، وأضاف «في نهاية المطاف على العراقيين أن يتمكنوا من تسوية المسائل الأكثر إلحاحا التي يواجهونها. إنهم وحدهم قادرون على القيام بذلك لكننا نستطيع المساهمة في القضاء على المجموعات المتطرفة داخل العراق وخارجه».

بغداد ـ «البيان»، والوكالات