اندلعت معارك قرب الحدود الصومالية مع كينيا.. فيما قال مصدر حكومي صومالي إن عمليات المطاردة التي بدأتها السلطات للعثور على زعماء «المحاكم الإسلامية»، لم تؤد إلى القبض على أي منهم، وسط مؤشرات على تغيير «المحاكم» أسلوب القتال ضد الإثيوبيين، وذلك قبل ساعات من اجتماع مجموعة الاتصال الدولية بشأن الصومال والتي تضم وزراء خارجية ألمانيا والسويد والنرويج في بروكسل لمناقشة الوضع.

واندلعت المعارك قرب الحدود الصومالية مع كينيا في وقت مبكر من صباح أمس، في الوقت الذي حلقت الطائرات الحربية الإثيوبية التي تساند الحكومة الصومالية في الأجواء لتعقب المقاتلين الإسلاميين الهاربين، الذين رفضوا عرضا حكوميا بالعفو بعد الاختباء وسط التلال بين ميناء كيسمايو والحدود الطويلة مع كينيا.

وقال سكان ليبوي على الحدود الكينية إنهم شاهدوا مقاتلات إثيوبية ومروحيات حربية تحلق فوق بلدة دوبلي الصومالية، الواقعة على بعد 25 كيلومترا في وقت متأخر من مساء الثلاثاء. وسمعوا بعد ذلك صوت إطلاق نيران ضعف بعد منتصف الليل.

وقال قائد الشرطة الكينية المحلية جونستون ليمو لوكالة «رويترز»، إن «تحرك ضباط أمنيين صوب الحدود على الفور عندما وصلتهم التقارير بإطلاق نيران ولكنهم لم يروا أي إشارات على قتال. الأوضاع هادئة وتحت السيطرة». وتابع أنه «لا يمكن لأي مسلح أو جماعة مسلحة دخول بلادنا أو المساس بأمنها. سوف نمنعهم ونلقي القبض عليهم وإذا لزم الأمر نقاتله».

وأوضح كمين أسفر عن مقتل جندي إثيوبي واحد على الأقل في جنوب الصومال مساء الثلاثاء، أن القتال قد يستمر رغم هجوم عسكري سريع ومفاجئ شنته الدبابات والقوات والطائرات الإثيوبية والذي أسفر عن طرد الإسلاميين من مقديشو ثم كيسمايو.

وقال الإسلاميون إن مثل هذه الهجمات هي تغيير في الأسلوب، وصرح ناطق باسم الإسلاميين لوكالة «رويترز» من مخبأ إن «الهجوم هو ما توعدنا بشنه كتغيير في أسلوب القتال ضد الإثيوبيين. نحن منتشرون في شتى الأنحاء وقواتنا في كل مكان تقريباً».

في غضون ذلك، قال مصدر حكومي صومالي إن عمليات المطاردة التي بدأتها السلطات للعثور على زعماء «المحاكم الإسلامية»، التي هزمت قواتها على يد القوات الإثيوبية والصومالية، لم تؤد حتى الأمس إلى القبض على أي منهم.

وقال وزير الإعلام علي جامع لوكالة «فرانس برس» التي اتصلت به في بيداوة (250 كيلومترا شمال غرب مقديشو) حيث مقر الحكومة «لم نلق القبض على أي منهم.. لا نزال نطاردهم». وأضاف «لا نعرف موقعهم بالتحديد لكن نظن أنهم يختبئون في الغابة عند الحدود» الصومالية الكينية.

من جهته، قال الناطق باسم الحكومة عبدالرحمن ديناري، إن العفو الذي اقترحته الحكومة على المقاتلين الذين يسلمون أسلحتهم لا يشمل القادة الإسلاميين الذين يشتبه أنهم على علاقة بتنظيم «القاعدة». وفي السياق، طلب وزير الدفاع في الحكومة الصومالية المؤقتة سكان مدينة كيسمايو بتسليم الأسلحة، التي خلفتها قوات المحاكم الإسلامية وتوعد معاقبة من يخالف ذلك.

وقال إنه «يجب تسليم كل المعدات العسكرية والسيارات والأسلحة، التي خلفها المهزومون في غضون يومين وكل من يخالف ذلك سنعتبره واحداً من هؤلاء أو مؤيد لهم وسنتخذ ضده إجراء عسكرياً». وكانت السلطات الصومالية أمهلت سكان العاصمة مقديشو مدة ثلاثة أيام لتسليم ما لديهم من سلاح تنتهي اليوم الخميس.