حضر مئات النشطين المصريين أمس الأربعاء مجلس عزاء في الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي نفذ فيه حكم الإعدام يوم السبت ورددوا هتافات معادية للولايات المتحدة وإسرائيل وانتقدوا حكومات الدول العربية بدعوى أن ردودها على الحدث لم تكن قوية. ونظمت مجلس العزاء لجنة الحريات بنقابة المحامين.
وقال مقرر اللجنة منتصر الزيات إن العزاء في صدام حسين «موجه بالدرجة الأولى إلى النظام العربي الرسمي الذي صمت أمام الاحتلال الأميركي البريطاني للعراق، وصمت أمام عبث الاحتلال وصمت أمام المحاكمة الهزلية لصدام». وأضاف «نريد أن نوجه رسالة للاحتلال من القوى الحية الشعبية أنها لم تصمت».
ووقف حضور مجلس العزاء دقيقة حدادا على صدام قرأوا خلالها الفاتحة على روحه ورفع عدد منهم صورا له. ورفعوا لافتات كتب على إحداها «وصية صدام الأخيرة.. فلسطين عربية». وردد الحضور هتافات تقول «أمة واحدة عربية ضد الحملة الأميركية» و«اللي اتاخد يوم بالقوة لازم يرجع عافية وقوة».
ويشير الهتاف الأخير إلى قول الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر بعد حرب يونيو 1967 التي احتلت فيها إسرائيل قطاع غزة والضفة الغربية وسيناء وهضبة الجولان السورية «ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة». وحضر مجلس العزاء رئيس اتحاد المحامين العرب ونقيب المحامين المصريين سامح عاشور ومحسن خليل سفير العراق في القاهرة وقت سقوط نظام صدام في أبريل عام 2003.
وامتدح المتحدثون صدام حسين وهاجم بعضهم حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التي قالوا إنها نفذت إرادة الولايات المتحدة وإيران بإعدام صدام. وقال عضو مجلس الشعب ورئيس تحرير صحيفة الأسبوع الأسبوعية المستقلة مصطفى بكري موجها حديثه إلى الرئيس الراحل «لحظة الاغتيال كنت رابط الجأش قويا عنيدا لا ترتجف».
و أضاف «لم تكن دكتاتورا. أنت كنت دكتاتورا على الذين يحكمون العراق اليوم.. الذين يمزقون العراق اليوم.. الذين يتآمرون على العراق اليوم... هؤلاء الذين يحكمون العراق ليسوا عراقيين». ومضى يقول «أقول لك يا سيادة الرئيس نم قرير العين فنحن أمة تعرف عدوها».
وقال ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي أحد الأحزاب الصغيرة «اغتالوا صدام حسين لأنه الحاكم العربي الوحيد الذي قال لا... أمام دولة الشر الأولى في العالم الولايات المتحدة».وقال رئيس حزب السلام الديمقراطي أحمد الفضالي إن نشطاء مصريين سيسعون للحصول على موافقة لدخول العراق لتقديم العزاء لعشيرة صدام.
(رويترز)