أعرب نائب كردي في البرلمان العراقي أمس، عن استيائه من موقف القيادة الكردية المتمثلة برئيس الدولة جلال طالباني، لعدم توضيح موقفه من مسألة إعدام الرئيس الراحل صدام حسين، معتبرا أن الأكراد هم أكثر المتضررين من الإعدام، في وقت رفعت السلطات العراقية حظر التجول عن تكريت وبدأ رجال الأمن بتنظيم مواكب المعزين الذين يتقاطرون باستمرار لتقديم واجب العزاء لعشيرة صدام هاتفين بسقوط أميركا.

وكشف عضو البرلمان العراقي عن قائمة التحالف الكردستاني محمود عثمان، عن أن «جميع أركان القيادة الكردية لم تعلم بموعد إعدام الرئيس الراحل صدام حسين ولم يشارك أي مسؤول كردي في مراسم تنفيذ الإعدام». وقال «سمعنا بالنبأ الليلة السابقة على تنفيذ الحكم عن طريق القنوات الإعلامية»،

مشيرا إلى أن «أحدا من الأكراد لم يتواجد في بغداد يوم تنفيذ الحكم». وتساءل «لا أعرف لماذا لم يعلن رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني موقفيهما من ذلك؟»، مضيفا «نحن الأكراد أكبر المتضررين من إعدام صدام في هذا الوقت».

وأوضح «بعد إعدام صدام، كيف يتسنى لنا معرفة الشركات التي باعت أسلحة كيماوية للعراق؟ ، وهل يجوز إعدام صدام ومحاكمته في ملف الأنفال لم تنته بعد؟». في غضون ذلك، تواصلت وفود العشائر من جميع أنحاء العراق إلى العوجة حيث دفن صدام لتقديم واجب العزاء لعشيرة صدام.

وأفاد شهود بأن «مئات من الشخصيات العشائرية والاجتماعية والضباط السابقين في الجيش العراقي المنحل توافدوا منذ وقت مبكر لزيارة قبر صدام حسين وحضور مجلس العزاء في قاعة مجاورة للقبر وسط قرية العوجة».

وأكد مصدر محلي أن «قوات من الجيش والشرطة العراقية شوهدت وهي تقوم بتنظيم مواكب المعزين الذين توافدوا منذ فجر من مدن الرمادي وبغداد وبعقوبة وكركوك والموصل وبينهم شخصيات عشائرية وضباط سابقون في الجيش العراقي المنحل وشخصيات اجتماعية وأكاديمية».

بغداد ـ «البيان»