اتهم عضو الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي الدكتور دوف حنين، من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة حكومة إسرائيل بزعامة ايهود اولمرت وافيغدور ليبرمان وعامير بيرتس بالنفاق السياسي، في وقت يستعد الاحتلال إلى وضع ترتيبات من أجل دخول حر للإسرائيليين إلى قبر راحيل (مسجد بلال بن رباح) في شمال بيت لحم، من دون الحاجة إلى استخدام حافلات محصنة ضد الرصاص.
وقال حنين في بيان إن «هذا الاتهام ورد أثناء نظر الكنيست، في اقتراح حجب الثقة عن الحكومة الإسرائيلية». وأشار حنين حسب البيان إلى أن «هذه الحكومة تتصف بدمج مثير بين التصريحات الموزونة والتصرفات المتطرفة»، لافتاً إلى« استمرار توسيع المستعمرات، بما فيها الكتل الاستعمارية غير القانونية التي أخلتها حكومة الاحتلال من تلقاء ذاتها، مثل مستعمرة ـ عمونا ـ»،
كما أشار إلى «نهب الأراضي الفلسطينية غير المتوقف لصالح جدار الفصل العنصري».وتوقف حنين مطولا، عند انتشار الحواجز العسكرية داخل الضفة الغربية، وليس على ما يسمى «الخط الأخضر» فقط ، قائلاً إنه «لا مبرر لهذه الحواجز، موضحاً أنها تتسبب بالمزيد من المعاناة أثناء التنقل بين القرى الفلسطينية، والى الصعوبات التي تسببها للطلاب والعمال والمرضى بشكل خاص».
وأشار البيان إلى أنه حينها حاول مقاطعته عضو كنيست من كاديما بالقول «المهم أنها تمنع الإرهاب»، فأجابه حنين «إنها لا تمنع أي إرهاب..هذه الحواجز، تنتج اليأس والكراهية كل يوم، وبفعلها يشعر المزيد من الفلسطينيين بالرغبة بالانتقام».
وتطرق حنين، إلى صفقة تبادل الأسرى المتعثرة قائلاً، إن «الحكومة الإسرائيلية قادرة إذا ما رغبت بإغلاق هذا الملف بشكل ناجح، عبر تحرير أكبر عدد من ممكن من الأسرى السياسيين الفلسطينيين». إلى ذلك تعهد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، آفي دختر (كاديما) في جلسة لحزب «إيحود ليئومي ـ مفدال» التي شارك بها، بالعمل خلال أسبوعين على ترتيبات
من أجل دخول حر للإسرائيليين إلى قبر راحيل (مسجد بلال بن رباح) في شمال بيت لحم، من دون الحاجة إلى استخدام حافلات محصنة ضد الرصاص. قبر راحيل أدخل في قرار للحكومة الإسرائيلية إلى «الجانب الإسرائيلي من الجدار العازل»، والتوجه إليه يتم بواسطة حافلات محصنة ضد الرصاص.
وقبل أسبوعين حاولت 200 مستوطنة إسرائيلية الدخول عنوة إلى منطقة القبر احتجاجا على قرار إسرائيلي يمنع الدخول إلا في حافلات محصنة ومحمية. وفي الفترة الأخيرة زار وزير شؤون القدس في الحكومة الإسرائيلية يعكوف إيدري ومفتش منطقة القدس في الشرطة الإسرائيلية إيلان فرانكو الذي قال ان الحكومة تنوي زيادة ارتفاع السور المحيط بالقبر، وقد صودقت على ميزانية لهذا الشأن من أجل السماح للمستوطنين بزيارة القبر راجلين.
يعتبر قبر راحيل الواقع في المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم ذات أهمية دينية وتاريخية وأثرية حيث يقصده الحجاج من مختلف الديانات السماوية الثلاث وقد منعت القوات الإسرائيلية منذ بدء الانتفاضة دخول الحجاج غير اليهود إلى الموقع كخطوة أولى لضم الموقع إلى ما يسمى بلدية القدس.
وبحسب اتفاقية اوسلو2 الموقعة في العام 1995 تم تصنيف منطقة قبر راحيل كمنطقة «ج» وهي منطقة تقع بالكامل تحت السيطرة الإسرائيلية وفي شهر سبتمبر من العام 2002 اقر مجلس الوزراء الإسرائيلي من خلال المجلس الأمني المصغر خطة قاضية بوضع منطقة قبر راحيل تحت السيطرة الإسرائيلية ومن ضمنها المنطقة المعزولة خلف منطقة الجدار مع ترسيخ وجود الجيش الإسرائيلي في موقع عسكري.
القدس المحتلة ـ «البيان»والوكالات