تبادل الرئيسان الصيني هو جينتاو ونظيره التايواني شين شوي بيان التصريحات العنيفة أمس ضمن حرب كلامية سنوية بشأن انفصال تايوان عن الصين، في وقت كشفت تقارير إعلامية عن أن تايبيه تخطط لإحداث اختراق للدبلوماسية الصينية في أميركا الجنوبية. ودعا الرئيس جينتاو «أبناء وبنات الصين في الوطن والخارج إلى مقاومة خطوات تايون تجاه الاستقلال».
وجاءت تصريحاته في كلمة ألقاها أمام هيئة استشارية تابعة للبرلمان الصيني تضم أساسا أعضاء غير شيوعيين بينهم مشاهير ورجال أعمال ومثقفون، وهي ضمن حرب كلامية سنوية في رأس السنة بينه وبين نظيره التايواني شين شوي بيان الذي استغل كلمته هو الآخر لتأكيد «مطلب تايبيه بالسيادة».
وفي كلمته أشار جينتاو أيضا إلى «إصلاحات الحزب الشيوعي الداخلية اللازمة ومحاربة الفساد وتوسيع الديمقراطية قبل مؤتمر الحزب السابع عشر الذي سيعقد خلال فصل الخريف».
ونقلت صحيفة «الشعب» اليومية الناطقة باسم الحزب الشيوعي عن جينتاو قوله: «علينا توسيع الديمقراطية والتشجيع على الوئام داخل الحزب وتطوير حكم الحزب»، وأضاف أن «الصين لن تتخلى أبدا عن جهودها من أجل توحيد البلاد سلميا، ولكننا لن نتساهل فيما يتعلق باستقلال تايوان والأنشطة الانفصالية».
من جانبه، قال بيان في كلمته بمناسبة العام الجديد إن «سيادة تايوان تخص سكانها ومجموعهم 23 مليون نسمة ولا تخص بالتأكيد جمهورية الصين الشعبية»، وتابع أن «تايوان جزء من العالم وبالتأكيد ليست جزءا من الصين».
من جهة أخرى، ذكرت تقارير صحافية أمس أن بيان يخطط لحضور مراسم تنصيب رئيس نيكاراغوا الجديد دانيال أورتيغا الأسبوع المقبل، وإقامة علاقات دبلوماسية مع الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية والتي تعترف بالصين، في خطوة أشار إليها المحللون بأنها توجه دبلوماسي لتايوان لاختراق القارة التي تقيم دولها علاقات قوية مع الصين الشعبية. وأفادت صحيفة «ليبرتي تايمز» الصادرة في تايبيه أن «الصين شعرت بالقلق إزاء زيارة هوانج لتلك الدولة وستتخذ إجراءات لمنع هذه الدولة التي لم تحدد اسمها من تحويل اعترافها من بكين إلى تايبيه».
وتعترف بتايوان حاليا 22 دولة صغيرة فقط، فيما تعترف 170 دولة بالصين التي تعتبر الجزيرة إقليما منشقا على الوطن الأم. (وكالات)
