رجح رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال في غضون أسبوعين، مشددا على ضرورة استكمال المهمة لتحقيق الاستقرار في ذلك البلد، وطالبت الحكومة الصومالية المؤقتة سكان العاصمة مقديشو بتسليم أسلحتهم، في وقت ضربت القوات الأميركية والكينية حصاراً بحريا وبريا على الصومال لمنع هروب مقاتلي «المحاكم الإسلامية».
وقال زيناوي، في خطاب أدلى به أمام البرلمان الإثيوبي في العاصمة أديس أبابا، إن «الجيش الإثيوبي قد ينسحب في غضون أسبوعين من الصومال، سنغادر بالسرعة الممكنة. قد يحصل ذلك في غضون أسبوعين بعد إحلال الاستقرار كما طلبت منا الحكومة الصومالية»، وأضاف أن «مغادرة الصومال فورا سيكون خطوة غير مسؤولة. سنبقى في الصومال قليلا حتى التوصل إلى الاستقرار».
وطلب رئيس الوزراء الإثيوبي من المجتمع الدولي توفير «مساعدة إنسانية فورية للصومال»، وقال: «ندعو المجتمع الدولي إلى تقديم مساعدة إنسانية فورية للشعب الصومالي»، وأضاف أن «علينا زيادة جهودنا لوضع حد فوري للوضع في الصومال»، مشيرا إلى أن ذلك لا يعني أن «إثيوبيا ستتخلى عن الصومال»، وأكد على أن «الهدف هو إزالة الخطر الذي يتهدد بلادنا، عبر زيادة الجهود يمكننا التوصل إلى سلام دائم لإثيوبيا والصومال»، فيما طالب الحكومة الصومالية «بمنع عودة زعماء الحرب إلى الحكم بعد هزيمة قوات المحاكم الإسلامية».
من جهتها، شرعت الحكومة الصومالية بإقامة نقاط لجمع الأسلحة في العاصمة مقديشو مع بدء مسعى لنزع السلاح»، وطالب رئيس الوزراء علي محمد جيدي سكان مقديشو «بتسليم أسلحتهم بحلول يوم الخميس وإلا ستنزع قواته السلاح بالقوة»، عارضا في ذات السياق «العفو على المقاتلين الإسلاميين».
وأعلن جيدي عن ان «السلطات الكينية اعتقلت 11 مقاتلا إسلاميا بينهم اريتريون وإثيوبيون وصوماليون بينما كانوا يحاولون دخول الأراضي الكينية من الصومال».. في وقت قال مساعدو جيدي إن «الناس بدأوا تسليم الأسلحة للحكومة المؤقتة».
لكن الناطق باسم «المحاكم الإسلامية» عبد الرحيم علي مودي، والذي تحدث من مخبأ، سخر من مسعى الحكومة لنزع السلاح، قائلا إنها «لا تتمتع بشرعية شعبية ولن تستطيع توحيد المجتمع الصومالي المقسم إلى عشائر». وشدد على ان «الصوماليين لن يتخلوا عن أسلحتهم طوعا. بعض العشائر ستقاوم لأن الثقة لم توجد بعد بين العشائر».
بدورها، أرسلت كينيا المجاورة قوات من الجيش والشرطة إلى منطقتها الحدودية الشمالية الشرقية التي تراجع إليها مقاتلو «المحاكم الإسلامية»، وقال قائد شرطة الإقليم الشمالي الشرقي انطوني كيبوشي «نقول لهم عودوا وساعدوا في بناء بلادكم. نحن لا نسمح بتدفق اللاجئين».
وذكرت شرطة كينيا أنها «تستجوب ثمانية مشتبهاً بهم عبروا الحدود، لكنها نفت تقارير إعلامية تفيد بأنهم من مقاتلي مجلس المحاكم الإسلامية».
ويقول سكان إن «بعض المقاتلين تجمعوا في منطقة بور جابو على الجانب الصومالي من الحدود». بينما يقول محللون إنه «بالرغم من الإجراءات التي اتخذتها كينيا فإن التسلل عبر الحدود لن يكون صعبا على المقاتلين الإسلاميين بالنظر إلى طول الحدود وطبيعة الأرض المهجورة وحقيقة أن الصوماليين العرقيين يعيشون على الجانب الكيني من الحدود».
إلى ذلك، أفادت أنباء بقيام سفن حربية من قاعدة قوة المهام الخاصة المشتركة الأميركية لمكافحة الإرهاب ومقرها جيبوتي بدوريات في البحر قبالة الصومال لمنع زعماء المحاكم الإسلامية أو أنصارهم من المقاتلين الأجانب من الهرب.
استئناف حركة النقل الجوي اليوم
أعلنت الحكومة الصومالية أمس عن السماح باستئناف حركة النقل الجوي في مطار مقديشو اعتبارا من اليوم الأربعاء بعدما كانت الحكومة أغلقت كل حدود البلاد في 25 ديسمبر الماضي.
وأوضحت الحكومة في بيان أنه «اعتبارا من اليوم سيسمح للطائرات بالهبوط في مقديشو، كل أنواع الطائرات، التجارية والإنسانية»، وأضافت: «سيكون هناك شرط، أن تطلب الشركات والمنظمات تصريحا بذلك من الحكومة». (وكالات)
