فتحت الحكومة العراقية تحقيقاً حول تصوير مشاهد من إعدام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، وما رافقه من هتافات مؤيدة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، في وقت انتقد جون بريسكوت نائب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير طريقة إعدام صدام، الذي شكرت أسرته الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لمواقفه واستعداده لاستقبال جثة الرئيس الراحل. فيما أقام أبناء عم صدام مجلس عزاء في العاصمة السورية دمشق.
ونقلت قناة »العراقية« التلفزيونية الحكومية عن سامي العسكري من الائتلاف العراقي الموحد برئاسة عبد العزيز الحكيم قوله »إن الحكومة العراقية ستجري تحقيقا لمعرفة كيف تم تصوير مشاهد من عملية إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين من قبل الحرس«.
وفي لندن انتقد نائب رئيس الوزراء البريطاني جون بريسكوت الطريقة التي أُعدم من خلالها صدام فجر السبت الماضي، واعتبرها مؤسفة.
وندد بتسريب الفيلم الذي يصور عملية إعدام صدام، واعتبره »تصرفاً غير مقبول بكل ما في الكلمة من معنى«، وطالب بمحاسبة المسؤولين عن ذلك »حتى ولو كان بينهم أعضاء في الحكومة العراقية«.
وأبلغ بريسكوت المحطة الإذاعية الرابعة التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس »إن طريقة الإعدام تبعث على الأسى حقاً ولا يمكن لأحد في اعتقادي أن يجيزها أياً كان السبب، ومهما كانت آراؤه في شأن عقوبة الإعدام«.
وسُئل بريسكوت ما إذا كانت الحكومة العراقية هي المسؤولة، فأجاب »إن كانت هي المسؤولة، فأنا أدليت برأيي ولن أتراجع عنه، كما أن الحكومة (البريطانية) أوضحت موقفها من عقوبة الإعدام كما ذكرت (وزيرة الخارجية) مارغريت بيكيت في بيانها الأخير«.
وفي دمشق أقام أقرباء للرئيس العراقي الراحل مجلس عزاء في دمشق استقبلوا فيه سوريين وعراقيين جاؤوا للتعبير عن حزنهم على صدام حسين.
واستقبل أبناء عمومة صدام في جامع الأكرم بدمشق مئات المعزين السوريين والعراقيين الذين أتوا للمواساة والإعراب عن سخطهم على حكم الإعدام.
من ناحية اخرى تلقى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح رسالة شكر من عائلة صدام حسين لمواقفه من الرجل واستعداده لاستقبال جثمانه في صنعاء.
وجاء في الرسالة التي نشرت أمس في صنعاء »باسم عائلة الرئيس الشهيد صدام حسين وباسم العراقيين المقيمين في اليمن، نتقدم لفخامتكم بالشكر والتقدير لموقفكم الذي يعبر عن أرقى مثال للشهامة العربية ونخوة الرجال، والذي لن ينساه لكم العراقيون المجاهدون السائرون على طريق الرئيس الشهيد«.
إلى ذلك أقامت عائلة الرئيس العراقي وجمعية كنعان لنصرة فلسطين صلاة الغائب على روح الرئيس العراقي الراحل بساحة خيمة المقاومة التي نصبت أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان أعقبتها مسيرة جماهيرية إلى قاعة مجلس العزاء الذي أقيم منذ أول أيام عيد الأضحى.
وفي البحرين أقامت جمعيتا التجمع القومي الديمقراطي والوسط العربي الإسلامي والقوى القومية مجلس عزاء على روح الرئيس العراقي الراحل، بدأ أمس (الثلاثاء) ولمدة ثلاثة أيام بمقر التجمع القومي بمنطقة الزنج. كما أدانت كوبا إعدام الرئيس العراقي السابق ووصفته بأنه اغتيال، وطالبت بنهاية للحرب التي تقودها الولايات المتحدة.
نجاد: إعدام صدام يظهر طبيعة السياسة الأميركية
اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس أن إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين يظهر الطبيعة الحقيقية للسياسات الأميركية.
وقال أحمدي نجاد في خطاب بمدينة الأهوار، جنوب إيران، بث بشكل مباشر على شبكة أنباء الخبر، إن إعدام صدام حسين »أظهر أن المصير النهائي للاعتماد على الولايات المتحدة ليس مناسبا«.
وأضاف في إشارة إلى الحرب الإيرانية العراقية (1980 ـ 1988) أن الولايات المتحدة كانت تدعم صدام بشكل كامل وتشجعه طالما ظل يقف في وجه الثورة الإسلامية في إيران، ولكنها تخلت عنه في وقت لاحق »بعدما أصبح عديم الفائدة«.
وذكر نجاد أن شاه إيران السابق محمد رضا بهلوي لاقى نفس المصير و»قضى نحبه في المنفى المذل في نهاية المطاف«.
صنعاء ــ دمشق، »البيان«، عواصم والوكالات
