تمكنت حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية من احتواء أزمة اندلعت بين حركتي فتح وحماس مساء أول من أمس وأدت إلى قيامها بعمليات خطف متبادلة،وتوصلتا إلى اتفاق بإطلاق سراح المختطفين الـ 16 ، مع استمرار بقاء صحافي أجنبي محتجزا، وهو ما أدانه رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» وطالب بإطلاقه فورا.

أفادت وسائل الإعلام الفلسطينية بإطلاق سراح نحو 16 من أعضاء حركتي حماس وفتح الفلسطينيتين المتنافستين كانوا قد خطفوا الليلة قبل الماضية،بعد التوصل إلى اتفاق يقضي بإطلاق سرح المختطفين من فتح وحماس. وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين توصلت مع حركة الجهاد الإسلامي إلى اتفاق يقضي بإطلاق سراح المختطفين من حركتي فتح وحماس إثر الاشتباك بين عناصرهما في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قولها في بيان: «إنه في إطار الجهود المبذولة التي تقوم بها في وقف النزيف الفلسطيني الداخلي ورأب الصدع بين حركتي فتح وحماس، قامت الجبهة وحركة الجهاد الإسلامي بالتحرك الفوري لوقف الاشتباكات بين الحركتين في شمال قطاع غزة».

وأضافت الجبهة: «وتوصلوا لاتفاق يقضي بإطلاق سراح المخطوفين من الطرفين والتزام التهدئة حفاظا على صون الدم الفلسطيني». وكان شهود قالوا في وقت سابق إن أعضاء من حركتي حماس وفتح تبادلوا عمليات الاختطاف مساء أول من أمس في شمال غزة منتهكين بذلك اتفاقا داخليا للتهدئة.

وطبقا لشهود فقد اختطف مسلحون من حماس شقيق سميح المدهون أحد كبار أعضاء كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لفتح في مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة مما دفع المدهون إلى الرد باختطاف عضو من الموالين لحماس. وذكرت وسائل إعلام محلية أن شخصين أصيبا في معارك بالأسلحة النارية تزامنت مع عمليات الاختطاف. وقالت مصادر أمنية وشهود فلسطينيون إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين مسلحين من حركة فتح وعناصر من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية التابعة لسعيد صيام شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة أنباء «رامتان» الفلسطينية عن المصادر قولها «إن الاشتباكات اندلعت بعد أن كانت دورية تابعة للقوة التنفيذية تمر بالقرب من منزل القيادي في كتائب شهداء الأقصى سميح المدهون بمشروع بيت لاهيا شمال القطاع حدثت مشادات كلامية انتهت باشتباكات عنيفة دارت بين عناصر التنفيذية وكتائب الأقصى». وأشار الشهود إلى أن «عناصر فتح تمكنوا من اختطاف أحد عناصر القوة التنفيذية الأمر الذي أدى لحدوث حالات خطف متبادلة بين الطرفين حيث قامت عناصر من القوة التنفيذية باختطاف خمسة من عناصر حركة فتح».

ورغم انتهاء هذه الأزمة إلا انه لم يطلق سراح خايمي رازوري المصور الصحافي لدى وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب) وهو من بيرو. وأقدم مسلحون غير ملثمين على خطف المصور عند أسفل المبنى الذي يضم مكتب وكالة فرانس برس بوسط مدينة غزة لدى عودته من تحقيق مصور مع مترجم وسائق. وقال المترجم همام الفقعاوي :«نزلنا من السيارة الجيب. سمعت صوت تلقيم أسلحة».

نظرت إلى الخلف ورأيت مسلحين غير ملثمين وجها سلاحهما نحو خايمي ونحوي. طلبا مني أن التزم الصمت واخذاه معهما في سيارة سوبارو». وأكد المترجم ان مسلحين آخرين كانا في السيارة. وقد استفسر منهما عمن يكونون وما هي مطالبهم، لكنهم لم يجيبوا وانطلقوا مسرعين.

وأصدرت رابطة الصحافيين الأجانب في إسرائيل والأراضي الفلسطينية بيانا طالبت فيه «جميع الأطراف في غزة بضمان عودة زميلنا وصديقنا بسرعة وسلام». وأضاف البيان: «ندين بشدة التحرش المستمر بالصحافيين بهذه الطريقة». وقال مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان ان «عباس أدان الخطف ودعا جميع قوات الأمن إلى البحث عن الرجل والإفراج عنه». وقال مصدر فلسطيني :إن «الرئيس محمود عباس (أبو مازن) اصدر تعليماته الفورية لكافة الأجهزة الأمنية والشرطة بالعمل الفوري على الإفراج عن الصحافي المخطوف». وأضاف ان «أبو مازن اصدر تعليماته الفورية لكافة الأجهزة الأمنية والشرطية بالعمل الفوري على الإفراج عن الصحافي المخطوف».

اعتقال قاتل ضابط في الأمن الوقائي

نصبت قوة من الأمن الوقائي،كميناً لسيارة كان يستقلها نصار العبادلة المتهم بقتل الضابط في جهاز الأمن الوقائي صقر عنبر، وقد أطلق المتهم النار على قوة الأمن الوقائي، وهرب بسيارته فلاحقته القوة وأطلقت النار عليه، مما أدى إلى إصابته وإلقاء القبض عليه على أيدي القوة واقتادته إلى إحدى مستشفيات قطاع غزة.

وتجدر الإشارة إلى أن صقر عنبر هو أسير محرر قضى أكثر من عشر سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومتزوج وله سبعة أبناء لا يزال أسيران منهم يقبعان في السجون الإسرائيلية. وكان جهاز الامن الوقائي ألقى القبض فور وقوع الحادث على سائق السيارة وأحد المتهمين بإطلاق النار على الشهيد صقر عنبر، والذين اعترفوا على القاتل نصار العبادلة بالتدبير والمشاركة وعملية إطلاق النار على عنبر.

غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات