أعلن كاهن سوداني ان الشرطة ألقت قنابل مسيلة للدموع خلال ليلة رأس السنة على كاتدرائية في الخرطوم خلال احياء قداس منتصف الليل ما أدى الى اصابة ستة من المصلين بجروح.
ونقلت صحيفة «السوداني» عن مصادر في أجهزة الأمن ان الشرطة كانت تلاحق شخصاً هاجم احد المارة بالسكين وجرحه.
وروى الأب سيلفستر توما الذي كان يقيم القداس في «كاتدرائية كل القديسين» في العمارات في وسط الخرطوم عند وقوع الهجوم «بعد عشرين دقيقة على بدء القداس (منتصف ليل الأحد الاثنين ) دوت انفجارات داخل المبنى».
وتابع «سقطت أكثر من تسع قنابل مسيلة للدموع بين المصلين الذين كان عددهم يفوق الخمسمئة وبينهم شخصيات مرموقة مثل نائب الرئيس السابق (الجنوبي) ابيل الير».
وقال ان عناصر من الشرطة ألقوا هذه القنابل التي اسفرت عن جرح «ستة أشخاص لا يزالون في المستشفى» وهاجموا بالعصي المصلين الذين تراكضوا لمغادرة المبنى من الباب الرئيسي.
واضاف «اضطررنا الى فتح أبواب أخرى للسماح بإخلاء المبنى واصيب عدد من الأشخاص الآخرين بحالات اختناق وجروح طفيفة بينهم زوجة ابيل الير وزوجة سكرتير سيلفا كير» النائب الأول للرئيس.
وافاد الأب توما انه قدم شكوى ضد وحدة الشرطة المسؤولة عن الهجوم،موضحا انه لا يرى مبرراً للعملية ويخشى ان تكون متعمدة.
وقال ان القنابل المسيلة للدموع ألحقت أضراراً أيضاً ببعض الأثاث وبأحد الأبواب وبجهاز كمبيوتر مضيفاً «اصيب احد الجرحى بحرق من جراء كرسي بلاستيكي اشتعل». ودعا الشرطة الى«احترام الأماكن الدينية» معتبراً ان «هذا النوع من الحوادث لا يساعد على التعايش السلمي بين الديانات في السودان».
ولم يكن من الممكن الاتصال بالناطق باسم الشرطة للحصول على تعليق منه على هذه المعلومات.وبحسب صحيفة «السوداني»، فإن منفذ الهجوم بالسكين اندس بين المصلين المتجمعين أمام باب الكاتدرائية.غير ان الأب توما اكد ان رعايا الكنيسة وحدهم كانوا في محيطها، مضيفاً انه لم يدخل الكاتدرائية اي شرطي سواء خلال الهجوم أو بعده. (ا ف ب)