توقع مسؤولون عراقيون أن تشن القوات الأميركية هجوما محدودا في العام الجديد ضد ميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر والتي ينحى عليها باللوم في أعمال قتل طائفية تقوم بها فرق الموت.

ووصفت وزارة الدفاع الأميركية ميليشيا جيش المهدي في تقرير الشهر الماضي بأنها تمثل أكبر تهديد لأمن العراق وقال دبلوماسيون إن واشنطن تتوق لمواجهتها.

كما يقول عدد من مسؤولي الأحزاب السياسية الشيعية التي تهيمن على الحكومة العراقية التي يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي أن صبرهم بدأ ينفد إزاء أتباع الصدر ويتوقعون شن مزيد من المداهمات على غرار العملية المشتركة التي قامت بها الأسبوع الماضي القوات الأميركية والعراقية والتي قتل خلالها مساعد كبير للصدر.

وقال مسؤول شيعي كبير لوكالة »رويترز«: »ستكون هناك عمليات محدودة ومحددة ضد أعضاء بجيش المهدي... هناك كثير من المفاجآت على الأرض ولكننا نعتقد أنه في حوالي الخامس من يناير ستكون هناك بعض العمليات. لا يمكنني قول المزيد«.

وتشن القوات البريطانية في محافظة البصرة بجنوب العراق مداهمات واسعة أيضا ضد جماعات تصفها بأنها جماعات تابعة لجيش المهدي بعضها اخترق وحدات الشرطة العراقية.

ونسفت القوات البريطانية الأسبوع الماضي مركز وحدة مكافحة الجرائم الكبرى في البصرة وقالت إنها أطلقت سراح سجناء تعرضوا للتعذيب.

وقال دبلوماسي غربي في بغداد وهو ليس بريطانيا ولا أميركيا »يريد الأميركيون خوض حرب مع جيش المهدي... يريدون القضاء على الميليشيا ويبدو أنهم سينجحون«.

وعلق الوزراء من أتباع الصدر مشاركتهم في حكومة المالكي كما يقاطع أنصاره من أعضاء البرلمان البالغ عددهم 30 عضوا جلساته منذ وافق المالكي على تمديد تفويض الأمم المتحدة للقوات الأميركية قبل نحو شهر.

وفي الوقت الذي يجري فيه رئيس الوزراء مفاوضات لإنهاء مقاطعة المعتدلين من التيار الصدري للحكومة يدفع زعماء آخرون من الشيعة باتجاه اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتشددين من أنصار الصدر.

وقال مسؤول كبير من جماعة أخرى بكتلة الائتلاف العراقي الموحد التي يشكل التيار الصدري جزءا رئيسيا منها »انهم يعرضون جميع جهودنا وانجازاتنا للخطر«.