دعا الرئيس العراقي جلال طالباني جميع القوى السياسية إلى دعم حكومة نوري المالكي للخروج من الأوضاع الراهنة، فيما لا يزال القلق والخلاف وسط مكونات الائتلاف العراقي الموحد من دعوة بعض أقطابه إلى تشكيل جبهة سياسية موحدة تضم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية والحزب الإسلامي والحزبيين الكرديين أو ما أطلق عليه تحالف المعتدلين.

وقال طالباني »إن السبيل الأنجح لخروج العراق من الأوضاع الراهنة هو تعزيز حكومة المالكي و دعمها من قبل جميع القوى السياسية التي ساهمت في تشكيلها و رفدها بالوزراء الأكفاء«..

ونقل بيان رئاسي صدر بعد لقاء طالباني بضيفيه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي و رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي في منتجع دوكان في محافظة السليمانية قوله »إني أقف دفاعا عن حقوق العرب السنة بنفس القوة التي أدافع بها عن حقوق العرب الشيعة«.

وشدد طالباني»على ضرورة و أهمية وحدة الطائفتين و تجنبهما الفتن التي يثيرها الإرهابيون و التكفيريون« داعيا »جميع القوى المشاركة في الحكومة إلى أن تكون شريكة حقيقية و فاعلة في أداء المهام الحكومية«.

وأوضح البيان الذي نقلته الوكالة الوطنية العرقية للأنباء »نينا« انه »تم خلال اللقاء الاتفاق و التأكيد على ضرورة توحيد الخطاب الإعلامي الذي من شأنه أن يسهم في تعزيز الأخوة بين جميع مكونات المجتمع العراقي«.

وأشار المجتمعون بحسب البيان إلى »ضرورة العمل المشترك من اجل تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين القوى المؤتلفة في حكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها نوري المالكي«.

من ناحية أخرى قال سلام المالكي عضو البرلمان العراقي عن الكتلة الصدرية »بدأت ملامح عزل بعض القوى الوطنية ومنها التيار الصدري تكتمل بشكل واضح وجلي وخصوصا بعد الدعوة التي أطلقت لتشكيل تحالف جديد«.

واتهم المالكي في تصريح لوكالة »أصوات العراق« بعض الأحزاب داخل الائتلاف (العراقي الموحد الذي يهيمن على الحكومة) بمحاولة الاستئثار بالسلطة وعدم السماح للشركاء السياسيين بالمشاركة فيها أصلا.

وأشار إلى أن »الائتلاف العراقي يعيش فترة عصيبة جدا ويشهد نشوء مؤامرات لتفكيكه«.

من جهته قال حسن السنيد القيادي في حزب الدعوة الإسلامية إن حزبه لم يتخذ قرارا حتى الآن بشأن المشاركة في التحالف السياسي الجديد.

وقال السنيد لـ »أصوات العراق« »نعتقد أن الوقت غير مناسب الآن لهذه التحالفات بسبب حساسية الوضع الذي يعيشه الشارع العراقي« مشيرا إلى ان حزبه لم يقرر حتى الآن المشاركة في التحالف الجديد من عدمه.

وقال سامي العسكري عضو البرلمان العراقي عن كتلة المستقلين إن »مشروع جبهة التحالف الجديد لم ينجح بسب ارتفاع سقف المطالب من قبل الحزب الإسلامي العراقي ومطالبته بإجراء انتخابات عاجلة وهذا ما قد يفسر تردد بعض الأحزاب المنضوية تحت خيمة الائتلاف عن الدخول في التحالف الجديد«.