احتفلت بلغاريا ورمانيا عند منتصف ليل الأحد بانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي بعد 17 عاما على انهيار الشيوعية ما يشكل حدثا تاريخيا في البلدين اللذين ينبغي عليهما مواصلة الإصلاحات للحاق بالدول الخمس والعشرين الأعضاء الأخرى.

ونظمت حفلات غنائية في العاصمة الرومانية وعرض موسيقي ضخم وأطلقت مئات البالونات في سماء صوفيا حملت عبارة: «أهلا بأوروبا» وهو حدث وصف بأنه «تاريخي» في البلدين، ونزل عشرات الآلاف من الأشخاص إلى ساحة الثورة في وسط بوخارست للمشاركة في رقصة الفرح بحضور شخصيات أوروبية ووزراء من ألمانيا وبلغاريا والمجر والدنمارك وفنلندا والنمسا تمت دعوتهم للمشاركة في هذه الرقصة التقليدية.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيف مانويل باروسو في رسالة مسجلة بثت في العاصمتين: «مع رومانيا وبلغاريا اللتين تنضمان إلى صفوفنا اليوم نشكل اتحادا يضم نحو نصف مليار مواطن».

من جانبه، وصف الرئيس البلغاري جورجي بارفانوف في خطاب بثه التلفزيون والإذاعة الأول من يناير 2007 بأنه «أحد أهم المحطات في تاريخ البلاد» لكنه حذر من أن «الانجازات المقبلة لن تكون رهنا بالأموال والموارد التي سيوفرها الاتحاد الأوروبي بل نتيجة عملنا وجهدنا». في وقت قال الرئيس الروماني تريان باسيسكو أمام جموع متحمسة في ساحة الجامعة في بوخارست: «بعد لحظات تنطلق سنة كرامتنا» شاكرا الرومانيين على جعلهم الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ممكنا.

وبعد الاحتفالات ينبغي أن تتواصل جهود الحكومتين البلغارية والرومانية في مجالي القضاء ومكافحة الفساد مع مراقبة لصيقة من بروكسل. وأقر رئيس الوزراء الروماني كالين تاريشيانو بهذا التحدي إذ قال إن «رومانيا بحاجة إلى 20 عاما لتحقيق مستوى العيش الذي تنعم به دول الاتحاد الأخرى».

من ناحية أخرى، رحب وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير بانضمام رومانيا وبلغاريا لدول الاتحاد الأوروبي ووصفه بأنه مهم لأوروبا بالكامل، مشيرا إلى أن الجرح المفتوح منذ أيام الحرب الباردة قد التأم.

إلى ذلك، أغلقت بلغاريا مساء الأحد مفاعلين في محطتها النووية الوحيدة بعدما اعتبرتهما المفوضية الأوروبية خطيرين ومكلفين، قبل الانضمام رسميا إلى الاتحاد الأوروبي.

على صعيد آخر، تولت ألمانيا اعتبارا من أمس رئاسة الاتحاد الأوروبي وقمة مجموعة الثمانية. وتسعى ألمانيا خلال فترة رئاسة الاتحاد الأوروبي حتى يونيو المقبل لإحياء عملية الدستور الأوروبي الموحد بالإضافة إلى طرح برنامج واسع يشمل العديد من القضايا الملحة وفي مقدمتها سياسة الطاقة المستقبلية لأوروبا ووسائل الحد من البيروقراطية والتعاون في مختلف المجالات بما في ذلك مكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير المشروعة.

وفي كلمتها بمناسبة العام الجديد أكدت المستشارة أنجيلا ميركل على أهمية الوحدة الأوروبية وحذرت من مغبة الانقسام الذي سيؤدي حتما للفشل وأشارت إلى ضرورة التكاتف لمحاربة الإرهاب ومواجهة تحديات العولمة ونبذ العنف والحروب.(وكالات)