وعد الرئيس الفرنسي جاك شيراك بأن يلعب دورا كاملا في مناقشات انتخابات الرئاسة المقبلة لكنه لم يحدد ان كان سيرشح نفسه لفترة ولاية ثالثة وهو ما سيكون أمرا لا سابق له.
وفي الخطاب الذي يلقيه شيراك كل عام بمناسبة نهاية العام قال شيراك إن فرنسا تواجه عاما مهما وبحاجة لمناقشات صريحة وديمقراطية بشأن مستقبلها، وأوضح في خطابه الذي بثه التلفزيون «سأشارك بشكل كامل فيها»، ووعد بأن تواصل حكومته القيام بعملها بشكل جاد حتى الانتخابات المقررة في 22 أبريل.
ورفض الرئيس الفرنسي بشكل مستمر استبعاد احتمال ترشيح نفسه مرة أخرى قائلا انه لن يفصح عن نواياه إلا في الشهور الثلاثة الأولى من العام 2007.
ومع ضعف موقفه في استطلاعات الرأي بعد أن أمضى 12 عاما تقريبا في السلطة فان من غير المرجح أن يسعى شيراك إلى إعادة ترشيح نفسه. وسبب إصراره انزعاجا لوزير الداخلية نيكولا ساركوزي الذي ضمن يوم الأحد ترشيح حزب الاتحاد من اجل الحركة الشعبية المحافظ الحاكم له في الانتخابات.
وحدد شيراك (74 عاماً) ما اعتبره أهم القضايا الانتخابية التي تواجه فرنسا قائلا انه يتعين على البلاد أن تبقى متحدة خلف القيم الإنسانية التقليدية وأن تدافع عن البيئة وتكافح لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي. وأضاف أن كل مواطن فرنسي له حق الحصول على مسكن ودعا حكومته إلى بذل المزيد من جهود في هذا الصدد.
وأضاف داعيا الناخبين إلى عدم الاستماع للمتطرفين أنه «في الربيع المقبل سيكون أمامكم خيار حاسم. دعوا قناعاتكم تبرز بقوة».
يذكر أنه في الانتخابات الرئاسية لعام 2002 أحدث الزعيم اليميني المتطرف جان ماري لوبان صدمة في فرنسا عندما شق طريقه نحو جولة الإعادة بعد تغلبه على مرشح الحزب الاشتراكي. وتغلب عليه شيراك في نهاية المطاف لكن النتيجة اعتبرت نصرا لتيار اليمين المتطرف وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن أداء لوبان سيكون قويا في انتخابات أبريل. ولم يسامح شيراك ساركوزي إطلاقا لوقوفه إلى جانب منافسه اليميني في انتخابات الرئاسة في العام 1995 ويعتقد محللون سياسيون أن من غير المرجح أن يلقي شيراك بثقله السياسي الكامل خلف ساركوزي.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب التأييد لساركوزي ومرشحة الحزب الاشتراكي سيغولين روايال التي تسعى لتكون أول رئيسة فرنسية. (رويترز)
