بدأ جيش الاحتلال في تنفيذ جزء يسير مما تم الاتفاق عليه في قمة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن»، حيث أزال احد الحواجز في الضفة، لكنه قرر إغلاق الحرم القدسي الشريف في وجه الفلسطينيين مع حلول ثاني أيام عيد الأضحى المبارك.
وقالت مصادر فلسطينية وشهود أمس، إن قوات الاحتلال أزالت حاجز «يتسهار» نسبة إلى مستوطنة يتسهار الواقعة بالقرب من بلدة حوارة جنوب نابلس في الضفة، وتعمدت الإكثار من الحواجز الطيارة التي تظهر وتختفي فجأة. وأعلنت مصادر إسرائيلية، عن أن جيش الاحتلال بدأ أمس بإزالة عدد من الحواجز التي تفصل المدن والبلدات الفلسطينية عن بعضها البعض، والتخفيف من إجراءاته التي يفرضها على المواطنين الفلسطينيين.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أن الجيش سيشرع بإزالة عدد من الحواجز ويخفف عددا من إجراءاته المفروضة على الفلسطينيين، كجزء من تخفيف القيود التي وعدتهم إسرائيل بها، على حد تعبيرها. وقال مصدر امني إسرائيلي، «إن تخفيفا يتماشى مع قرار إسرائيل التعامل مع الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل مختلف، من حيث النشاط العسكري ومعاملة السكان، لذا إسرائيل تقرر عدم تعليق أو إلغاء إزالة نقاط التفتيش في الضفة الغربية بسبب إطلاق صواريخ القسام من قطاع غزة».
إلى ذلك، شدد جنود الاحتلال المتواجدون على حاجز زعترة شرق سلفيت، من اجراءاتهم العسكرية وعرقلوا حركة المواطنين في أيام عيد الأضحى المبارك، وذلك بعكس ما يتداول في وسائل الإعلام. وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال تعمدوا البطء في تفتيش المواطنين والمركبات، مما أدى إلى تكوين طابور طويل من المركبات، وبقي المواطنون ينتظرون الدور في ظل البرد الشديد.
وفي ظل اللامبالاة من قبل الجنود . وذكرت مصادر عبرية، أن قوات الاحتلال اعتقلت فجر أمس ثلاثة مواطنين في مدينة الخليل جنوب الضفة. وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية، أن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت ثلاثة ممن وصفتهم بـ «المطلوبين» من أعضاء حركة «الجهاد الاسلامي» غرب الخليل.
من جانب آخر، توغلت قوات الاحتلال في محافظات شمال الضفة، كمحافظة جنين ونابلس وطولكرم، وسط إطلاق نار عشوائي على المواطنين بحجة البحث عن من تدعي أنهم مطلوبون لديها. فيما واصلت فرض حصارها المحكم على منطقة الأغوار الشمالية ومنع المواطنين من التوجه إلى أراضيهم الزراعية للعناية بها تحت تهديد السلاح، فيما تقوم باحتجاز المواطنين على حواجزها الثابتة في تلك المنطقة لساعات طويلة.
وكانت قوة من جيش الاحتلال تعرضت لإطلاق نار شمال رام الله، ولكن لم يبلغ عن إصابات كما قالت مصادر الجيش. كما أعلنت مصادر إسرائيلية ان مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على موقع لجيش الاحتلال بالقرب من بلدة بير زيت شمال رام الله. إلى ذلك، ذكرت مصادر طبية وشهود عيان أن شابين فلسطينيين أصيبا برصاص جيش الاحتلال بالقرب من الحدود الشمالية لبلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وقالت مصادر صحافية إسرائيلية إن «الجيش الإسرائيلي لاحظ وجود فلسطينيين اثنين قرب السياج الأمني المحيط بشمال قطاع غزة وأطلق النار عليهما بعد أن رفضا الوقوف، ما أدى إلى إصابتهما إصابة مباشرة».
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن «الأخوين أحمد سعادة (19 عاما) ومحمد سعادة (17 عاما) أصيبا بجراح متوسطة نقلا على أثرها لتلقي العلاج». وفي هذه الأثناء، قررت الشرطة الإسرائيلية إغلاق الحرم القدسي الشريف في وجه المصلين، ثاني أيام عيد الأضحى المبارك. وذكرت مصادر إسرائيلية أن الحرم القدسي أغلق وفقاً للإجراءات المتبعة بهذه المناسبة لكل عام، وسيعاد فتح الحرم غدا (الثلاثاء) أي بعد انتهاء أيام عيد الأضحى المبارك.
غزة ـ ماهر إبراهيم
