علق رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو الحوار مع مقاتلي منظمة الباسك الانفصالية (إيتا) بعد انفجار قنبلة في ساحة انتظار للسيارات في مطار مدريد الدولي والذي تسبب في إصابة 19 شخصا على الأقل في الهجوم ولايزال رجال الإنقاذ يبحثون عن شخصين مفقودين.
وقال ثاباتيرو في مؤتمر صحافي ليل السبت: »قررت تعليق كل مبادرات الحوار مع ايتا« منهيا بشكل فعلي عملية سلام أعلنها في يونيو لإنهاء النضال المسلح الذي تشنه ايتا منذ 40 عاما لاستقلال إقليم الباسك بشمال اسبانيا، وأضاف: »لا يمكن إجراء حوار مع العنف«. ولكن الجناح السياسي لـ »إيتا« المحظور لصلاته بالمتمردين قال إن هذا التفجير لا يعني أن البحث عن إنهاء للصراع انتهى.
وأعلنت ايتا وقفا دائما لإطلاق النار في مارس الماضي، وقتلت هجماتها أكثر من 800 شخص في حملتها التي بدأت قبل 40 عاما ولكن لم يضعفها اعتقال مئات في السنوات الأخيرة، وكانت آخر مرة تقتل فيها »ايتا« أحدا منذ أكثر من ثلاث سنوات ولكن هذا قد يتغير إذا كان الشخصان المفقودان في الانفجار قد قتلا.
وأدى الانفجار إلى تدمير طوابق عدة من مرأب السيارات بعد ساعة من تلقي ثلاث تحذيرات عبر الهاتف من وقوع هجوم عند صالة الركاب الرابعة في مطار باراخاس. ووقع الهجوم في يوم كان فيه مطار باراخاس مزدحما بالمسافرين خلال العطلات ولكن تم إجلاؤهم بعد أن عبأ الانفجار صالة المغادرة بالدخان.
وقالت رينا تشيكا التي كانت تنتظر في صالة الوصول قريبا لها قادما من كولومبيا: »كان هناك أناس يجرون في كل المكان ولم أر شرطة. ثم قال احدهم إنه توجد قنبلة أخرى ولذلك استدار الجميع وهرعوا في الاتجاه الآخر... قوة الانفجار أوقعتني على الأرض. وتحطمت كل النوافذ وكان هناك دخان وغبار في كل مكان«.
