واصلت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، قصف مدينة سديروت الإسرائيلية بالصواريخ، بالتزامن مع استمرار حملات الدهم والاعتقالات التي ينفذها جيش الاحتلال، والتي طالت 5 فلسطينيين، فيما فتحت السلطات الإسرائيلية السدود المائية من منطقة النقب جنوب فلسطين 48 إلى وادي غزة.
وأعلنت «سرايا القدس» في بيان أمس، عن أن «القصف جاء ردا على الخروقات والجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة».
وفي هذه الأثناء، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس شابين اثنين من بلدة الشواورة شرق مدينة بيت لحم جنوب الضفة. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن عدة آليات عسكرية اقتحمت مدينة بيت لحم من محورها الشرقي، وداهمت بلدة الشواورة، ونفذت حملة تفتيش لعدد من المنازل، واعتقلت التوأم عماد وعادل محمد حمدان (19 عاما).
وأفاد أحد أقارب المعتقلين بأن «الشاب عادل حمدان قد خضع لعملية جراحية قبل عدة أيام، الأمر الذي يستوجب عليه الراحة التامة، مضيفا أنه تعرض للضرب الشديد خلال عملية الاعتقال».
كما اعتقلت الزوارق الحربية الإسرائيلية ثلاثة أشقاء فلسطينيين في عرض البحر المتوسط، أمام قطاع غزة. وذكرت المصادر الفلسطينية أن الأشقاء الثلاثة وهم ماجد ومحمد ومحمود احمد فرحات، كانوا على مركب في عرض البحر أمام مدينة رفح عندما حاصرتهم الزوارق الحربية واعتقلتهم جميعا واقتادتهم إلى جهة مجهولة.
من جهة أخرى، ذكر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقرير، أن قوات الاحتلال قامت باثنتين وعشرين عملية توغل في الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة. وأشار التقرير إلى أن عمليات التوغل تخللها إطلاق النار واعتقالات في صفوف المدنيين الفلسطينيين والعبث بممتلكاتهم بالإضافة إلى استمرار سلطات الاحتلال في أعمال التوسع الاستيطاني في الضفة وفرض القيود المشددة على حركة الفلسطينيين فيها.
واستنكر وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني عبد الرحمن زيدان، ما قامت به السلطات الإسرائيلية من فتح السدود المائية من منطقة النقب جنوب فلسطين 48 إلى وادى غزة وسط قطاع غزة، الأمر الذي أدى إلى تعطيل الطرق البديلة التي أقيمت بعد قصف الطائرات الإسرائيلية للجسور الرئيسية في القطاع في يونيو الماضي.
وقال زيدان في تصريحات صحافية، ان ما قامت به إسرائيل من فتح السدود المائية وسط القطاع، هو استمرار في العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ليس فقط من خلال قصف الطائرات للجسور، وإنما من خلال إغراق المنطقة بالمياه وتعطيل الشوارع الجانبية التي أقيمت بعد تدمير الجسور.
وكانت مصادر فلسطينية ذكرت، أن إسرائيل فتحت مجرى تجمع مياه الشتاء الموجود في منطقة النقب جنوب إسرائيل تجاه القطاع، ما أدى إلى فصل القطاع إلى نصفين حيث تسبب الأمر في إغلاق طريق صلاح الدين الواقع إلى الشرق من القطاع والواصل بين شماله وجنوبه، كما تم إغلاق الطريق الساحلي.
وعلى ضوء هذه التطورات حذرت وزارة الصحة الفلسطينية المواطنين الفلسطينيين أمس، من الاقتراب من وادى غزة ومجراه لخطورته على حياتهم. وأوضح مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية الدكتور معاوية حسنين، أن على المواطنين الحذر من هذه المنطقة وعدم العبث والتعامل مع الأجسام المشبوهة، التي تحملها وتقذفها مياه الوادي داعيا المواطنين إلى عدم المشي وقطع طريق الوادي حفاظا على حياتهم.
