احتفل المسلمون في دول العالم من كل القارات أمس، بعيد الأضحى المبارك، وتوحدت قلوبهم وطقوس يومهم حول أداء نسك الفداء والنحر.
وتعالت أصوات الملايين رغم اختلاف اللغات بالتلبية والتكبير «لبيك اللهم لبيك. إن الحمد والنعمة لك والملك. لا شريك لك لبيك». وتلاقت قلوب الملايين من مسلمي العالم شوقا لأداء فريضة الحج في الأعوام المقبلة، وبالدعاء لنصرة الأشقاء المحاصرين في فلسطين، والعراق والصومال. وان ينعموا بحريتهم وان تتحرر أوطانهم في القريب العاجل. وفي فلسطين سرق الاحتلال الإسرائيلي فرحة العيد، وأذاقهم الحزن بدلا من البهجة، بسبب الحصار شبه الكامل الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة والضفة الغربية، وصولا إلى الصقيع والسحب الرمادية، لدرجة أن تجار الماشية في سوق غزة يبحثون عن زبائن من دون طائل، حيث لم تتوفر الأموال لشراء الأضاحي.
وفي لبنان، أدى المسلمون صلاة عيد الأضحى المبارك في مساجد العاصمة اللبنانية بيروت ومختلف المناطق اللبنانية، وتميز عيد الأضحى المبارك لهذا العام في لبنان بمظاهر عبر عنها المواطنون بمختلف شرائحهم وانتماءاتهم، وتدعو كلها إلى تعزيز وتمتين التضامن والتماسك بين عموم المسلمين على الصعيدين العائلي والوطني.
ومن مظاهر العيد أيضا الزحام الكبير الذي شهدته الأسواق التجارية والأماكن المخصصة لنحر الذبائح التي غصت بجموع من المواطنين المسلمين لشراء الحلوى ومأكولات العيد وما لذ وطاب منها والألبسة الجديدة الجاهزة.
وفي مصر، احتشد الملايين من سكان القاهرة في الساحات والميادين والملاعب الرياضية لأداء صلاة العيد. ولم تمنع الأزمة الاقتصادية وشح المال بأيدي الموظفين والعمال وارتفاع الأسعار المصريين من إحياء نسك نحر الأضاحي، كل حسب قدرته. وفي اندونيسيا والصين وباكستان وبنغلاديش وأفغانستان، احتشد المسلمون لأداء الصلاة، وازدحمت الأسواق لشراء الأضاحي.

