وصف زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصّادق المهدي انتشار قوات أجنبية في بلاده بـ «أهون الشرور»، واعتبر أن تسوية المشاكل السودانية يجب أن تتم بتطبيق ما فعله اللّبنانيون في اتّفاق الطائف.
واتّهم المهدي في حديث نشرته أمس صحيفة (الشروق) التونسية المستقلة الحكومة السودانية الحالية بأنها تقف «حجر عثرة أمام تسوية مشاكل السودان التي هي سهلة، وليست بالصّعوبة التي يتخيّلها البعض».
وقال إن الذي جعل السودان اليوم يعيش هكذا استقطابات داخلية وأجنبية خلّفت مآسي إنسانية، وجعلها تتأزم «هو أن السودان محكوم من أقلية تحاول بالقوة فرض أجندة ذات بند واحد،ممّا يعني أنه بإزاحة ذلك البرنامج الفوقي، ستختفي الاستقطابات الحالية».
واعتبر الصّادق المهدي أن كل اتّفاقات السلام التي وقّعت في السودان هي «مسائل تكتيكية ثنائية الجانب»، ذلك أن حلّ المشاكل في السودان يكمن في «ضرورة الجلوس إلى مائدة مستديرة مثلما فعل اللبنانيون في اتّفاق الطائف، ومثلما فعلت جماعة جنوب افريقيا عندما عقدت مؤتمر الكوديسا ودعت إليه 28 حزبا وقرّرت مستقبل بلادها».
ورأى في المقابل أن السودان لا يرفض القوات الأجنبية، ذلك أن الأحزاب المشتركة في الحكومة مثل الحركة الشعبية لتحرير السودان وحركة تحرير السودان وافقتا على هذه القوات، كما أن باقي القوى السياسية والمجتمع المدني لا ترفض هذه القوات من أجل اخماد حرائق دارفور، وتاليا فإن الذي يرفضها هو «حزب المؤتمر الوطني، وليس السودان». واستدرك «نحن لسنا مع أي وجود أجنبي حتى الإفريقي منه، ولكن ذلك هو أهون الشرور، ثم ان السودان مستباح فعلا للقوات الدولية بصورة لم يشهدها في تاريخه من قبل». (يو بي آي)