أعلنت ليبيا معارضتها بشدة أساليب الضغط الغربية عليها في ما يتعلق بقضية الممرضات البلغاريات اللاتي حكم عليهن بالإعدام، مع الطبيب الفلسطيني، بعد إدانتهم في قضية حقن مئات أطفال ليبيين بفيروس الإيدز. وجاء الموقف الليبي في مذكرة لوزارة الخارجية الليبية في مذكرة توضيحية تتعلق بهذه القضية التي ما يزال القضاء الليبي ينظر في جوانبها القانونية والقضائية والإنسانية.

وأكدت المذكرة، التي تم تعميمها على الدول التي ترتبط بعلاقات مع ليبيا وعلى عدد من المنظمات الدولية والإقليمية، أن ليبيا تعمل على أن «تسود مبادئ العدل والمساواة بين البشر من دون تفرقة بينهم لجنس أو لون أو ديانة أو ثقافة». واعتبرت المذكرة أن مواقف الدول الأوروبية والحلف الأطلسي ومفوضية الاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية الأميركية بشأن الحكم الصادر في القضية «يفتقد إلى قواعد مراعاة احترام قضاء الدول الأخرى».

وأشارت إلى أن ما صدر عن بلغاريا ودول الاتحاد الأوروبي وغيرها من مواقف سياسية يعبر عن انحياز ظاهر لقيم معينة ليست بعيدة عن إثارة الحروب والصراعات والعداء بين الديانات والحضارات في العالم».

ورأت الخارجية الليبية أن الحملة الإعلامية والضغوط السياسية التي تمارس على ليبيا تخلق في جانب آخر سابقة خطيرة تستند إلى تمييز غير مقبول. وقالت إن «هذا التمييز يعتبر في ظله المواطنون البلغار بشرا يعاملون بتلك الصفة والليبيون مخلوقات دون صفة البشر يجوز معاملتهم بطريقة مغايرة».

وذكرت الوزارة الليبية تلك الدول والمنظمات الدولية بأن الحكم المذكور صدر عن محكمة جنائية مختصة قانوناً وقضاء بنظر الدعوى. وأشارت إلى أن ذلك تم في محاكمة علنية مفتوحة حضرها عن المتهمين محامون بلغار وليبيون وممثلون عن هيئات دفاعية دولية ومؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان في العالم وتوافرت لها الضمانات القضائية والقانونية المطلوبة.

وأكدت أن درجات التقاضي أمام القضاء الليبي لم تستنفد بعد، مشيرة إلى أنه بعد حكم محكمة الجنايات توجد درجة قضائية أخرى هي الطعن أمام المحكمة العليا، المكفول للمتهمين بحكم القانون. يذكر أن محكمة الجنايات الليبية كانت أصدرت في 19 من شهر ديسمبر الجاري حكمها بإعدام الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني بعد اتهامهم بجريمة التسبب في وقوع وباء بنشر الجراثيم الضارة، نتج عنه موت أكثر من شخص. (يو بي آي)