رفضت وزارة العدل والشؤون الإسلامية قيام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية (كبرى الجمعيات السياسية البحرينية) بإنشاء ما سمته «هيئة مكتب» يضم خمس لجان موازية للجان المجلس النيابي.
وأوضح مسؤول شؤون الجمعيات السياسية بوزارة العدل والشؤون الإسلامية عبدالله الشيخ أن إقامة أي لجان أو مكاتب داخلية للجمعية تحت أمانتها العامة هي شأن خاص بها.
ولكن لا يجوز اعتبار هذه المكاتب أو اللجان ضمن هياكل الجمعية السياسية وذلك تبعاً لنظامها الأساسي، كما لا يجوز أن يكون لها اسم مشابه لأسماء أجهزة الدولة، ولا يجوز لتلك اللجان أو المكاتب أن تتصرف باستقلالية أو تصرح أو تتعامل مع الغير باسم الجمعية، ولكن يجب أن يقتصر عملها في إطار الأمانة العامة فقط.
وكانت كتلة الوفاق النيابية قد شكلت «هيئة مكتب» داخلية خاصة بالكتلة للعمل بشكل مواز لعمل الكتلة داخل المجلس مع الكتل البرلمانية الأخرى، وأكد المرزوق أن الوفاق شكلت لجانها الموازية بهدف تقنين العمل بطريقة أكبر ودعم لجان المجلس النيابي داخل المجلس من خلال بلورة بعض الرؤى وإجراء الدراسات لها من خلال فرق الإسناد التي ستشكلها الكتلة والمكونة من استشاريين قانونيين وسياسيين واقتصاديين وغيرهم.
من جانب آخر أعلنت كتلة الوفاق أنها أحالت تقرير ديوان الرقابة المالية الذي أثار ضجة في البحرين مؤخراً بعد كشفه تجاوزات مالية وإدارية بين أجهزة ووزارات البحرين إلى لجنة مشكلة بالجمعية لدراسة التقرير بكل تفاصيله ومعرفة الأسباب والملاحظات التي تناولها.
وقال نائب رئيس الكتلة خليل المرزوق: «لن تلجأ الكتلة إلى توجيه أسئلة واستجوابات إلى الوزراء حاليا بخصوص ما ورد في التقرير إلا بعد قراءة التقرير بكل دقة، وبعد ذلك تبدأ الكتلة في اتخاذ قرارها وترتيب الأولويات».
إلى ذلك ذكرت مصادر نيابية أنه لم تحدث أية تفاهمات بين الكتل النيابية الرئيسية (الأصالة، المنبر، الوفاق) بشأن رئاسة اللجان النيابية، إلا أن المصادر ذاتها أكدت أنه من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مفاوضات بين الكتل لحسم موضوع رئاسة اللجان.
وذكرت المصادر أن كتلة الوفاق تسعى لرئاسة لجنتي الشؤون التشريعية والقانونية ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية، إلا أن بقية الكتل عير راضية على هذا التوزيع، حيث أنها تريد لكتلة الوفاق أن ترأس اللجنة التشريعية لتكون ممثلة بهيئة مكتب المجلس وترأس أيضا لجنة المرافق العامة والبيئة التي يتكدس أعضاؤها فيها.
فيما تحصل كتلة الأصالة على رئاسة اللجنة المالية، وكتلة المنبر لجنة الخدمات، بينما يرأس أحد المستقلين لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني. وعلى الصعيد نفسه أكد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الدكتور صلاح علي أنه تم توزيع جميع النواب على لجان المجلس الخمس (التشريعية، المالية، الخدمات، المرافق والبيئة، الخارجية والدفاع والأمن) وتم تحقيق 85% من الرغبات الأولى للنواب، كما تم تحقيق الرغبة الثانية والثالثة للبقية بالتفاهم معهم.
وأشار علي إلى أن أسماء النواب وتوزيعهم على اللجان ستعرض على المجلس في جلسته المقبلة المقرر عقدها في 9 يناير المقبل من أجل إقرار اللجان بالتصويت عليها من قبل المجلس.
وأوضح أن رئيس كل لجنة ونائب الرئيس سيتم انتخابهما من خلال الاقتراع السري في داخل كل لجنة، وأن هيئة المكتب لا تتدخل في ترجيح كفة أي مرشح على آخر، وأن الأمر متروك لأعضاء اللجنة للتوافق بين أعضاء كل لجنة على حدة في اختيار من يرونه رئيسا للجنتهم أو من خلال التوافق بين الكتل البرلمانية، لافتا إلى أنه يحق لكل عضو أن يقدم اعتراضه بشأن اللجان كتابة للمجلس لعرضها على هيئة مكتب المجلس واتخاذ قرار بشأنها.
المنامة ـ غازي الغريري