أكد الرئيس المصري حسني مبارك، على أن أمن واستقرار المنطقة سيظل مرهونا بحل القضية الفلسطينية والتوصل إلى سلام عادل ومشرف.

وقال الرئيس المصري في حديث لصحيفة «أخبار اليوم»المصرية تنشره اليوم «إن رسالة مصر هي رسالة السلام وأن السلام ليس كلمة ولكنه ممارسة تتم على ارض الواقع وتتطلب وجود ثقة مشتركة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي».

وأشار إلى أن اتصالات مصر مع الإدارة الأميركية والقادة الأوروبيين والفلسطينيين والإسرائيليين، تهدف إلى الوصول إلى السلام بشكل يضمن الحقوق الفلسطينية ويضمن الأمن للإسرائيليين.

وأكد على أن مصر تعمل من أجل دعم الفلسطينيين وحقهم في دولتهم المستقلة، لافتا إلى أن جهود واتصالات مصر مع جميع الأطراف تهدف إلى تحقيق هذا الهدف، «وهو الهدف الذي قد تعترضه بعض المعوقات هنا أو هناك ولكنه يظل جزءا أساسيا من الدور القومي الذي تقوم به مصر».

وقال مبارك «رسالتي مشتركة للفلسطينيين والإسرائيليين فهما الخاسران من استمرار تردي الأوضاع وعدم الدخول المباشر في مفاوضات للسلام تنال دعم ومساندة الشركاء الدوليين».

وأشار إلى أن مصر تسخر كل إمكانياتها وعلاقاتها مع إسرائيل لدعم المفاوض الفلسطيني وتحقيق الوفاق الفلسطيني الداخلي. وقال إن اتصالات مصر مع الإدارة الأميركية تركز على ضرورة انتهاز الفرصة الحالية لكسر جمود عملية السلام «وقد أبدى الجانب الإسرائيلي تفهما كبيرا لطلبات مصر الخاصة بتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني وآمل أن يتم تنفيذها في إطار جو من الثقة يمهد الأجواء لمفاوضات حقيقية للسلام».

وفي الشأن الداخلي، أكد مبارك على أن عملية الإصلاح السياسي في بلاده «لا تهدف إلى مصلحة الحاكم ولكنها تهدف إلى بناء مستقبل يضمن ويصون حريات كل المصريين ويدعم حقوقهم في الاختيار الحر المباشر».

وأضاف ان التعديلات الدستورية «تهدف إلى ترسيخ قيم الممارسة الديمقراطية والتأكيد على المواطنة وحق الشعب الأصيل في الاختيار الحر والمشاركة الواسعة في رسم معالم حاضره ومستقبله».

وقال إنه عندما بدأ يفكر في إجراء بعض التعديلات راجع العديد من مواد الدستور واستمع إلى آراء عدة من علماء مصر ومفكريها ورجال القانون.. مشيرا إلى أنها المرة الأولى التي يتم فيها تعديل الدستور في إطار مستقبل يضع كل التصورات والاحتمالات والتحديات والآمال. وأضاف «اننا نتمسك بدور القضاء في الإشراف على الانتخابات بما يضمن تحقيق الكفاءة والنزاهة والنطاق الذي يتيح لأعضاء الهيئات القضائية الإشراف على هذه العملية ويضمن إجراء الانتخابات في يوم واحد».

كما أكد على حرصه الكامل على الحفاظ على قدسية القضاء الذي استطاع عبر تاريخ مصر كلها أن يكون حكما عدلا بين الناس، وأشار إلى أن تعديل المادة 173 والفصل السادس من المادة 179 يهدف إلى تعزيز استقلال السلطة القضائية وبما يؤكد استقلال كل هيئة من الهيئات القضائية بمباشرة شؤونها مع وجود مجلس يضم رؤساء هذه الهيئات يرعى الشؤون المشتركة لها ويضمن التنسيق فيما بينها.

وعن أحداث طلاب جامعة الأزهر، أعرب الرئيس المصري عن حزنه لما حدث هناك ووصفه «بأنه ظاهرة شاذة وغريبة عن قيم وسماحة الشعب المصري». وقال «إنني لم أخالف القانون في يوم من الأيام».

مشيرا إلى أن قانون الطوارئ موجود منذ ما قبل الثورة في صورة قانون الأحكام العرفية وبعد الثورة في عام 58 أصدر الرئيس جمال عبد الناصر قانون الطوارئ الحالي رقم 162 لسنة 58 وسيتم وقف العمل بحالة الطوارئ فور الانتهاء من إعداد قانون مكافحة الإرهاب». وأشار إلى أن قانون الطوارئ لم يستخدم إطلاقا إلا في حالات مواجهة الإرهاب وبعض جرائم تهريب المخدرات.

القاهرة ـ «البيان»: