صعد الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط هجومه على حزب الله واتهمه بالتورط في سلسلة اغتيالات، أبرزها محاولة اغتيال عضو كتلته البرلمانية وزير الاتصالات مروان حمادة في شهر اكتوبر2004 بتفجير سيارة، فيما رد حزب الله متسائلا: لماذا لم يقدم جنبلاط الأدلة على اتهاماته حتى الآن.

وبالتزامن يمثل ستة أصوليين لبنانيين أمام المحكمة العسكرية في بيروت لمحاكمتهم بتهمة التخطيط لاغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي كان قد أعلن تنازله عن حقه الشخصي ضدهم وطالب بالعفو عنهم وإطلاق سراحهم.

وقال جنبلاط في مقابلة مع فضائية «العربية» الليلة قبل الماضية «تلقينا بعض المعلومات عن أن السيارة التي انفجرت به (حمادة) فخخت في الضاحية الجنوبية» لبيروت التي تعتبر المعقل الرئيسي لحزب الله.وكان حمادة أعلن انه تقدم أول من أمس بدعوى ضد تلفزيون (المنار) الناطق باسم حزب الله الذي كان اتهمه بتحديد مكان وجود الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال حرب يوليو الإسرائيلية وإبلاغ ذلك إلى السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان.

وأشار جنبلاط الذي يتزعم الحزب التقدمي الاشتراكي إلى أن هناك «حلقة ترابط أمنية مخابراتية سياسية، الأدوات والأعمال والنتائج نفسها، منذ ذلك الوقت أرى انهم في مكان ما وراء بعض الاغتيالات ان لم اقل كلها».

وقال «كانت على عيني غشاوة وسقطت نهائيا والحمد لله يوم اغتيال (الصحافي) جبران تويني» في 21 ديسمبر الماضي. وشهد لبنان سلسلة من عمليات الاغتيال أبرزها تفجير موكب رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري في فبراير 2005 وآخرها اغتيال وزير الصناعة بيار الجميل في 12 نوفمبر الماضي. واتهم جنبلاط نصر الله بأنه «يتلقى أوامره من النظام السوري وجمهورية ايران».

وقال جنبلاط الذي يعارض بشدة النظام السوري الذي يلاحقه قضائيا «يجب أن نعامل النظام السوري كما يعاملنا، هو يعاملنا بالاغتيالات والتخريب وارسال المخربين».لكن عضو الكتلة النيابية لحزب الله النائب حسين الحاج حسين تساءل في رده على جنبلاط «لماذا لم يقدم الأدلة على اتهامه حتى الآن».وقال «تاريخنا في المقاومة معروف وبعيد عن الميليشيات والحرب الأهلية، أما تاريخ (جنبلاط) فهو ميليشيات وحرب».

من جانب آخر يمثل ستة أصوليين أمام المحكمة العسكرية في بيروت لمحاكمتهم بتهمة التخطيط لاغتيال نصر الله الذي كان قد أعلن تنازله عن حقه الشخصي ضدهم وطالب بالعفو عنهم واطلاق سراحهم. وأحال قاضي التحقيق العسكري الأول رشيد مزهر الستة إلى المحكمة العسكرية بموجب قرار اتهامي طالب بإنزال عقوبات بحقهم تصل في حدها الأقصى إلى الإعدام.

وأشار القرار إلى أن المتهمين الستة الذين يتزعمهم غسان الصليبي المنتمي إلى «أهل الدعوة والتبليغ» وبينهم نجله شكلوا «عصابة أشرار للنيل من سلطة الدولة وهيبتها ومحاولة الاعتداء التي تستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي واقتناء السلاح والمتفجرات».

وأشار القرار إلى أن الصليبي الذي اعتقل في ابريل الماضي شكل مجموعته المسلحة تحت شعار «مجابهة الطائفة الشيعية في حال تعرضها لأبناء الطائفة السنية».

وقال القرار إن الصليبي «قام بشراء كمية من السلاح واستأجر منزلا وملجأ جهزه للتدريب على السلاح، كما قام بتعبئة النفوس وشحنها تحضيرا لصد التعدي في حال وقوعه مستبقا هذا الأمر عن طريق ضرب مكامن القوة لدى الطائفة الشيعية باغتيال احد قياديي حزب الله وعلى رأسهم أمينه العام سماحة السيد حسن نصر الله».

وأشار البيان إلى أن المتهم الصليبي خصص شبابا لمراقبة تحركات نصر الله وآخرين لشراء السلاح والمتفجرات وإخضاع البعض الآخر للتدريب «إلا أن وقوعه ( الصليبي) مع جماعته في قبضة العدالة حال دون تنفيذ ما كان يخطط له».

وقال التقرير «انه بعد استشهاد رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري بانفجار وانتشار بعض الشائعات التي تنامت إلى سمعه عن دور معين للطائفة الشيعية على زعمه في الاغتيال بدأت تراوده (الصليبي) هواجس خوف من خطر هذه الطائفة وبدأ يعد العدة للدفاع عن أبناء الطائفة السنية بتأليف مجموعات عسكرية».

كما طلب إمكانية الحصول على متفجرات شديدة الخطورة، وقال عندما سئل عن مدى حاجته إليها انه سيعمل على اغتيال السيد نصر الله وانه كلف احد أفراد مجموعته بمراقبته.

وقال التقرير ان الصليبي «اعترف صراحة بما كان يخطط وينوي تنفيذه وان الأموال التي كان يدفعها ثمنا للأسلحة والمتفجرات كان يستحصل عليها من رب عمله .. غير أن رب عمله نفى ذلك ولم يتوصل التحقيق لمعرفة الجهة الممولة له».