قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت عدم إطلاق أي أسير فلسطيني قبيل حلول عيد الأضحى، ما لم يتم الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت، فيما يواصل المستوطنون توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، ورفضت سلطات الاحتلال فتح تحقيق في بناء مستوطنات على ارض فلسطينية مغتصبة ومسجلة ملكيتها بأسماء فلسطينيين.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية، ان حكومة اولمرت لن تطلق العشرات من النشطاء الفلسطينيين من سجونها قبل عيد الأضحى. وكان أولمرت تعهد للرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه سيدرس تلك الخطوة وذلك خلال أول قمة بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ أكثر من 18 شهرا يوم السبت الماضي. غير أن الإذاعة ذكرت أن أولمرت لم يجر أي مشاورات حول القضية وعطلة عيد الأضحى.
ودعا نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز، أولمرت إلى المضي قدما في تلك الخطوة، التي قال انها ستدعم الزعيم الفلسطيني المعتدل بإطلاق عشرات من النساء الفلسطينيات والقصّر من السجون الإسرائيلية. ونقلت الإذاعة عن بيريز قوله إن إسرائيل كانت قد قامت بذلك في السنوات الماضية بمناسبة عيد الأضحى وليس هناك أي مبرر على عدم اعتزامها القيام بذلك هذا العام.
غير أن وزراء آخرين في الحكومة الإسرائيلية عارضوا الخطوة، وحذر وزير شؤون الهجرة زئيف بويم من حزب «كاديما»، الذي ينتمي إليه أولمرت من أن إطلاق الأسرى الفلسطينيين قبل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت سيساء فهمه من قبل حركة «حماس» الفلسطينية التي يحتجز جناحها العسكري الجندي في غزة.
وعما تردد عن فتح قناة تفاوض نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر مقربة من أولمرت قولها إن رئيس الوزراء رد بالإيجاب على دعوة عباس لإجراء مثل تلك المحادثات بين ممثلين للطرفين. إلا ان ميري ايسين الناطقة باسم أولمرت رفضت تأكيد أو نفي هذه الأنباء بالقول إنه ليس لديها أي تعليق أو علم بهذا الأمر.
وأعربت السلطة الفلسطينية عن أسفها لعدم إفراج إسرائيل عن أسرى فلسطينيين بمناسبة عيد الأضحى. وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات «من المؤسف ألا يتم الإفراج عن أسرى لمناسبة العيد».
وأشار عريقات إلى أن اولمرت وعد خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأسبوع الماضي، بدراسة إمكانية إطلاق عدد من الأسرى الفلسطينيين في هذه المناسبة. وفي شأن بناء مستوطنات جديدة في الضفة، أعلن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية ميني مزوز، أنه لن يتم إجراء تحقيق جنائي في بناء المستوطنات على أراضٍ مسجلة بملكية فلسطينية خاصة.
وجاء إعلان مزوز ردا على طلب تقدمت به حركة «السلام الآن» بإجراء تحقيق جنائي، في سلب الأراضي الفلسطينية الخاصة من أجل بناء المستوطنات، و كشفت المنظمة أن أكثر من 40% من الأراضي المقامة عليها المستوطنات هي أراض مسجلة بملكية خاصة فلسطينية.
وردت مصادر فلسطينية حينذاك قائلة «إن النسبة أعلى بكثير مما ورد في تقرير حركة السلام الآن، لأن الحركة اعتمدت في تقريرها على بيانات ومعطيات الإدارة المدنية للاحتلال، وليس على الحقائق على الأرض». وتقول الحركة إن «معظم المستوطنات في الضفة الغربية أقيمت على أراض مسجلة بملكية خاصة فلسطينية، وان 130 مستوطنة أقيمت بشكل جزئي أو كامل على أراض فلسطينية خاصة».
وأشارت الحركة إلى أن المشروع الاستيطاني لم يتوقف عند سلب الأراضي الفلسطينية العامة، والتي هي ملك للشعب الفلسطيني، وإنما امتد إلى نهب الأراضي الفلسطينية المسجلة بملكية خاصة.
ويخلص تقرير «السلام الآن» إلى أن «إسرائيل سلبت، طيلة سنوات طويلة، آلاف الدونمات الفلسطينية الخاصة من أجل إقامة المستوطنات، وادعاء الدولة والمستوطنين أن المستوطنات أقيمت على أراضي دولة ليست صحيحة ومحض افتراء».
استنادا لهذا الدعم من سلطات الاحتلال يواصل المستوطنون في الضفة الغربية توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية العشوائية من خلال وضع المزيد من البيوت المتنقلة (كرفانات). وذكرت «هآرتس» إن تقارير تم إعدادها في الإدارة المدنية للأراضي الفلسطينية التابعة للجيش الإسرائيلي أفادت بأن المستوطنين أدخلوا أكثر من 200 كرافان للمستوطنات والبؤر الاستيطانية إضافة إلى أعمال بناء غير مرخصة وذلك خلال نصف السنة الماضية. .
غزة ـ «البيان»، والوكالات
