سوريا تودع البذخ الانتخابي
لم يعد بإمكان مرشحي الانتخابات النيابية السورية البذخ في حملاتهم الانتخابية بعد اليوم، كما كان يحصل في الدورات السابقة، فقد صدر قانون يحظر عليهم إنفاق أكثر من ثلاثة ملايين ليرة سورية (60 ألف دولار أميركي)، ومن المتوقع إجراء الانتخابات النيابية السورية خلال أشهر قليلة.
وأقر مجلس الشعب السوري قانوناً يتضمن تحديد سقف الإنفاق المالي على الدعاية الانتخابية للمرشح بمبلغ قدره ثلاثة ملايين ليرة سورية، لا تدخل فيها نفقات وأجور ممثلي المرشحين على صناديق الاقتراع.
ويحظر القانون على المرشحين في نطاق دوائرهم الانتخابية، تقديم خدمات أو مساعدات عينية أو نقدية للأفراد والجمعيات والنوادي الرياضية وللشخصيات الاعتبارية غير الرسمية الأخرى، كما يحظر على أولئك قبولها.
وينص القانون على أن تحدد الوحدات الإدارية أمكنة خاصة للصق الصور والبيانات والنشرات الانتخابية، ويمنع لصقها على جدران الأبنية العامة والخاصة وخارج الأماكن المخصصة لها وتمنع كتابة أسماء المرشحين أو أي دعاية انتخابية على الجدران تحت طائلة العقوبات المنصوص عليه في المرسوم التشريعي.
وأثار هذا القانون موجات من ردود الفعل، فبينما رأى فيه المرشحون «الفقراء» مناسبة لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين وتأسيس قاعدة البيان الانتخابي وبرنامج العمل للمرشحين وحماية المرشح والناخب، ينظر إليه «الأثرياء» منهم بعين الريبة، نظراً لأنه يمنعهم من ممارسة «كرمهم الحاتمي»، الذي وصل عند بعضهم إلى إنفاق عشرات الملايين.
ومن التقاليد الانتخابية التي درج المرشحون السوريون «الأثرياء»،على تكريسها في السنوات الماضية توزيع الألبسة إذا كان المرشح يعمل في مجال الأزياء، أو الأطعمة إذا كان يعمل في مجالات أخرى، ومنهم من يقدم مبلغاً «بسيطاً» إكرامية للمرشحين، يصل أحياناً إلى 50 دولاراً أميركياً. هذا بالإضافة إلى الحملات الإعلانية التي تملأ سماء وأرض وجدران دمشق وباقي المدن السورية بشكل أثار ويثير حفيظة المعادين للتلوث البصري.
وشكلت الحملات الانتخابية في السنوات الماضية مصدر رزق لعدد من المهن التي ترى فيها موسماً لجني الأرباح، مثل شركات الإعلانات الطرقية، والخطاطين والمطابع، وعمال الكهرباء، إضافة إلى جيش من العاطلين عن العمل الذين ينتظرون الفرصة للعمل كمندوبين عن المرشحين في مراكز الاقتراع.دمشق ـ «البيان»
الفلسطينيون يبدعون رغم الاحتلال جهازاً ذكياً لالتقاط الصور
الدكتور محمد عبد العاطي، الأستاذ المشارك في تخصص الهندسة الكهربائية في الجامعة الإسلامية في غزة، حصل على جائزة مؤسسة هشام أديب حجاوي للعلوم التطبيقية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، على مستوى المملكة الأردنية الهاشمية وفلسطين.
الدكتور عبدالعاطي يقدر لجامعته اهتماماتها الجادة بتوفير متطلبات البيئة البحثية الملائمة، وحرصها على تشجيع الباحثين والأكاديميين، وتوجيه واستثمار نتاجهم العلمي بما يعزز قدراتهم الإبداعية من ناحية، ويسد احتياجات المجتمع في العديد من المجالات من ناحية أخرى، وذلك في تحد هو الأهم لمحاولات التجهيل التي دأب الاحتلال الإسرائيلي على محاصرة الفلسطينيين بها.
عن المشروع الذي قدمه لمؤسسة حجاوي العلمية للحصول على جائزتها في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، يقول: المشروع يحمل عنوان «جهاز التقاط الصور الذكي» إضافة إلى بحثين مساندين قدما إلى المؤسسة مع المشروع، هما كتاب «الأتمتة الصناعية الحديثة»، وبحث «تصميم جهاز تحكم PID باستخدام FPBA».
وعن الحافز الذي وقف وراء إعداد المشروع، أكد الدكتور عبد العاطي أن الجامعة الإسلامية نجحت عام 2003 في تطوير قاعدة بيانات حديثة، تخدم طلبتها وموظفيها، ولفت إلى أن الإمكانات التي أتيحت في ذلك الوقت كانت داخلية، وتم إضافة حقل لسجل كل موظف وطالب في الجامعة، كان عبارة عن الصورة الشخصية الرقمية، واعتبرها الدكتور عبد العاطي ضرورة في عصر المعلوماتية.
واشار إلى أن القائمين على تطوير النظام اكتشفوا أن إدخال الصور الشخصية رقمياً باستخدام الطرق التقليدية للأعداد الكبيرة من الطلبة ـ والذين يتزايدون بشكل مطرد ـ دفع عمادة القبول والتسجيل عام (2003) لأن تطلب من مختبر الأبحاث والمشاريع في كلية الهندسة في الجامعة دراسة الحلول المتاحة، وذكر أنه منذ ذلك الحين شرع بمساعدة العاملين في مختبر الأبحاث والمشاريع وطلبة قسم هندسة الكهرباء والحاسوب بالإعداد لهذا المشروع.
وحول مدى توفر حلول عملية أخرى نوه الدكتور عبد العاطي إلى أن الحلول المتاحة كانت تشوبها العديد من المعوقات حيث أن ربط النظم الجاهزة مع شبكة الجامعة الإسلامية يتطلب إعطاء بعض الصلاحيات.
مما قد يهدد أمن المعلومات الإلكتروني، إلى جانب أن ظروف قطاع غزة تجعل من المستحيل الحصول على دعم فني من المصنعين الخارجيين؛ بسبب إغلاق المعابر المتكرر، فضلاً عن ندرة وجود وكلاء لبعض الشركات، لمتابعة الدعم الفني، علاوة على أن مثل هذه النظم تكون باهظة التكاليف.
وأكد الدكتور عبد العاطي أن فكرة إعداد نظام متكامل لاستصدار البطاقات الجامعية نجحت، وقام مختبر الأبحاث والمشاريع بتصنيع ثلاث من نسخ هذا النظام لاستخدامها في كل من فرعي الجامعة الإسلامية في مدينتي غزة وخانيونس، حيث يبلغ عدد طلبتها حالياً نحو تسعة عشر ألف طالب وطالبة، إلى جانب كلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية والتي يبلغ عدد طلبتها نحو خمسة آلاف طالب وطالبة.
وشدد على أن النظام أثبت تميزه بالكفاءة، والبساطة، وقلة التكاليف، وسهولة الاستخدام. وفيما يتعلق بالوحدات التي يشملها النظام، تحدث الدكتور عبد العاطي عن أربع وحدات، وهي:
وحدة التقاط الصور، التي يتم فيها تخزين صور الشخصية، وربطها ببيانات الأفراد في المؤسسة، أما المرحلة الثانية والتي تمثل وحدة قاعدة البيانات فأوضح أنها تعنى بتخزين البيانات، وتسهيل الوصول إليها عند الطلب، في حين تقوم وحدة استصدار البطاقات بإخراج البطاقات بطريقة سهلة، وأشار إلى أن الوحدة الرابعة تختص بتحديد الشخصية باستخدام البطاقة، وتحديد صلاحياتها. غزة ـ ماهر إبراهيم
احذروا إدمان الإنترنت
حذر مختصان وتربويان فلسطينيان، من مخاطر الإدمان على الانترنت والآثار السلبية له. جاء ذلك في ندوة عقدها مركز جذور للثقافة والفنون في قطاع غزة بعنوان «الإدمان على الإنترنت وآثاره على الحياة الأسرية والاجتماعية والطبية» في مقره في مدينة نابلس في الضفة الغربية، حاضر فيها كل من الأستاذ غسان ذوقان المحاضر في جامعة النجاح الوطنية ود. رندة أبو ربيع.
وقال ذوقان إن على الإنسان واجبات ومهام يجب أن يقوم بها ويوفيها حقها، إلا أن بعض الدراسات تشير إلى جلوس الإنسان المدمن خلف جهاز الكمبيوتر أكثر من نصف عمره مما يمنعه من القيام بواجباته.
وأضاف ان للإدمان أسبابا عدة منها الهروب من الواقع ووجود وقت فراغ لا يحسن استغلاله، مما يسبب عدم الجلوس مع الأهل والأسرة، وقلة الأكل وعدم التركيز بالإضافة لتقمص شخصيات، وقد يؤدي إلى الوقوع في مصائد وشبكات التنظيمات الوهمية، والمطبات الأخلاقية.
من جانبها قالت أبو ربيع إن الأهل قد يطمئنون لجلوس أولادهم خلف جهاز الكمبيوتر لأنهم يعتقدون أن ذلك يوفر الأمان لهم ويمنعهم من الخروج من البيت، إلا أن ذلك سيسبب الإدمان والذي هو حالة نفسية، ويصاب المدمن بعدم الشعور بشيء حوله، بالإضافة لبعد الزوج عن أسرته وأهله وإهماله حقهم.
أضافت ان للإدمان على الانترنت أسبابا وأبعادا نفسية واجتماعية كالإحباط والقمع، بالإضافة لآثار سياسية، وعدم وجود مؤسسات تستوعب الشباب وأوقات فراغهم، فيرسمون عبر النت صورة لأنفسهم ليعيشوها في الواقع، ومن الآثار النفسية التي تصيب المدمن العزلة والخجل، موضحة أن غالبية زوار «المسنجر» من أجل إيماءات جنسية وشاذة.
وأضافت أبو ربيع أن التفاعل الاجتماعي معدوم لدى المدمن ولا يستطيع مواجهة المجتمع. ونوهت إلى الأضرار الصحية، فطاولة الكمبيوتر ذات معايير محددة لا تناسب كل الأعمار والأحجام، كما يتسبب ذلك بتخزين الدم في الأطراف السفلية نتيجة الجلوس الخاطئ من الصغار أمام الكمبيوتر بالإضافة إلى تقوس عظام الكتفين والرقبة، إضافة إلى ضغوط على العصب وحدوث ديسك للرقبة وخدر في اليدين.
وأوضحت أبو ربيع أن الإدمان والجلوس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر يسبب تقوسا في العمود الفقري ووجع في أسفل الرأس نتيجة الضغط على عصب الرقبة، هذا بالإضافة إلى الأشعة الضارة الماصة للطاقة التي يصدرها جهاز الكمبيوتر .
وقد يرافق ذلك جفاف في قرنية العين واحتمال أن يصاب المدمنون بالعمى إذا أدمنوا الجلوس أمام الكمبيوتر. وأضافت ان الإدمان يسبب أيضاًالسمنة جراء الجلوس الطويل أمام الكمبيوتر وهم أكثر الناس عرضة للجلطات والسكري. غزة ـ «البيان»: